ثم إنّ المستفاد من أوامر تطهير الفرج واليدين قبل الغسل « 1 » اشتراط الغسل بطهارة المحل ، والظاهر - بمناسبة الحكم لموضوعه - كفاية طهارة كل عضو في غسله ، ولا يحتاج إلى طهارة جميع البدن ، كما أنه لا إشكال في عدم اشتراط الموالاة للنصوص المستفيضة المسلَّمة لدى الأصحاب « 2 » .
( ويستحب فيه ) أي الغسل ( الاستبراء بالبول ، والاجتهاد ) إذا كانت الجنابة بالإنزال ، بلا إشكال في الأول ، لصحيح البزنطي « 3 » .
ومناسبته للمقدمية - للفراغ عن تبعات البلل المشتبه - توهن أمر استحبابه شرعا ، وفي كونه تعبّديا في تلك المقدمة ، أو بملاحظة ملازمته للقطع بخلو المجرى ، وجهان ، لا يخلو ثانيهما عن قوة ، وعليه فيتعدّى إلى مطلق الاجتهاد الموجب للقطع بخلو المجرى أيضا ، بخلافه بناء على التعبّدية .
( و ) يستحب أيضا ( المضمضة والاستنشاق ) ، للنص « 4 » .
( والغسل بصاع ) ، لما في النص من أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يغتسل بصاع « 5 » . ويجزئ الصاع ( فيما زاد ) ، لظهور النص في القدر الأقل « 6 » .
( وتخليل ما يصل إليه الماء ) زائدا على المقدار اللازم ، وعليه بعض الروايات الدالة على إمرار يده على ما ناله من جسده « 7 » .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 503 باب 26 من أبواب الجنابة حديث 7 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 508 باب 29 من أبواب الجنابة .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 515 باب 34 من أبواب الجنابة حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 499 باب 24 من أبواب الجنابة .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 512 باب 32 من أبواب الجنابة حديث 3 .
« 6 » وسائل الشيعة 1 : 512 باب 32 من أبواب الجنابة حديث 3 .
« 7 » وسائل الشيعة 1 : 504 باب 26 من أبواب الجنابة حديث 11 .