غالبا فالأنسب له رواية الذراعين .
ولعل نظر المشهور مبني على أنّ النصف قد سقط من هذه الرواية ، مؤيدا برواية الإستبصار « 1 » أو تقييدهم إطلاق كل طائفة بالتقييد في الأخرى ، فإطلاق الثلاثة في هذه قيّدت بالنصف في رواية الكافي « 2 » ، وإطلاقها من جهة الطول قيد بهذه ، أو طرحهم رواية القميين « 3 » ، لعدم مناسبتها مع الوزن .
ولكن لا يخفى ما في الأولين من التعبّد وعدم شاهد من العرف ، ولولا ملاحظة المناسبة مع الوزن كان الأولى الجمع بينها بالحمل على مراتب العصمة من مراتب القذارة ، ولكن ملاحظة الوزن ربّما توهن مذهب القميين فيطرح نصّهم به ، مضافا إلى إعراض المشهور عنه .
فالمتعيّن هو الأخذ برواية الكافي أو الذراعين ، فلا يبعد الجمع بينهما بالحمل على مراتب العصمة ، أو الحمل على كون ذلك بملاحظة وزن المياه خفة وثقلا ، أو الحمل على أمارية المساحة على الوزن ، وأنّ الاختلاف اليسير بينهما غير مضرّ بالأمارية ، خصوصا مع اختلاف المياه في الثقل والخفة ، على وجه يناسب مع أحدهما تارة ، ومع الآخر أخرى .
وعليه فمع احتمال انطباقهما على شكل الدائرة ، لا ينتهي الأمر في مكسره إلى ما أفاده المصنف رحمه الله ، وإلى ذلك أشرنا من الإشكال في حاشية الكتاب .
* * *
هامش
« 1 » راجع الجواهر 1 : 173 .
« 2 » الكافي 3 : 2 حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 118 باب 9 من أبواب الماء المطلق حديث 7 .