وإن أحلنا ملكه لإطلاق الأدلة ، فيتولى في غير الكامل الولي النيّة والإخراج .
ولو استؤجر على إخراج المعدن فالخارج للمستأجر لعدم اشتراط المباشرة ، ولو نوى الأجير التملك لنفسه لم يدخل في ملكه .
والمعادن في الأرض المملوكة لصاحبها ولا شيء للمخرج ، وفي الأرضين المباحة من الأنفال كما سيجيء ، إلا أنه قد رخص في استخراجه فيتعلَّق الحكم بالمخرج .
ولو كان المخرج تراب المعدن فخمس التراب ففي إجزائه نظر ، والأقرب الإجزاء حيث يقتصر عليه ، ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو جعل حليا فالخمس في سبائكها لا غير .
ولا يشترط في المعدن الدفعة في الإخراج ، بل تضم الدفعات بعضها إلى بعض وإن تخلل بينها الإعراض والإهمال ، وكذا لا يشترط اتحاد المعدن فيضم الذهب إلى الحديد والمغرة .
ولو اشترك جماعة في استخراجه اشترط بلوغ نصيب كل واحد نصابا في المشهور ، ويفهم من الصحيح المحدد للنصاب عدمه ، ونعني بالشركة الاجتماع على الحفر والحيازة .
ولو اختلف المشتركون في الأعمال فصدر عن بعضهم الحفر وعن آخرين النقل ، وعن قوم السبك فالأقوى كونه للحافر ، وعليه أجرة الناقل والسابك ، واحتمال كونه أثلاثا بينهم ضعيف ، وعلى تقدير الاشتراك تؤثر نية الحافر في نية غيره .
والمشهور منع الذمي من العمل في المعادن بنفسه ، وإن خالف لم يملك ولم يخاطب بالخمس ، وخلاف الشيخ في الخلاف في ذلك فأثبت له العمل وعليه الخمس ، ويصح منه مخالف للقواعد .
ثالثها : الكنز ، وهو المسمى بالركاز ، وهو المال المدفون في الأرض ، وله شرطان :
الأول : أن يبلغ النصاب المقدّر به ، وهو عشرون دينارا ، ويحتمل إقامة نصاب الفضة فيه مقامها .
الثاني : كونه في دار الحرب ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، أو في دار الإسلام مع خلوّه من أثر الإسلام ، وإلا كان لقطة .
ونعني بأثر الإسلام اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم ، أو اسم أحد الأئمة عليهم السّلام ، أو اسم سلطان مسلم ، أو أحد ولاة الإسلام .
ولو وجد في دار الإسلام وعليه أثره فالأكثر على أنه لقطة كما سمعت ، وإطلاق الأدلة لا يساعد عليه ، وإنما حكم به من حيث الجمع بين الأخبار ، والاحتياط
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 213
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢١٣