المولى ، والخنثى كالمرأة .
وكل من انعقدت به الجمعة جازت إمامته فيها إذا استكمل الشرائط وإن لم يجب عليه الحضور في الأصل ، فلو صلَّى ظهره ثم حضر وأراد الإعادة نفلا لم يجز إن تم به العدد ، وإلا جاز لأنه من باب اقتداء المفترض بالمنتفل .
الثالث : الإسلام في المشهور ،
فلا تصح من الكافر ، والأظهر أنه من شرائط الوجوب أيضا لما قدمناه من أنهم غير مكلفين بفروع العبادات .
الرابع : الاتحاد فيما دون فرسخ ،
فلا تصح جمعتان بينهما دون فرسخ ، فتبطلان لو اتفقتا في التحريمة ، وتصح السابقة وإن كانت اللاحقة جمعة السلطان العادل ، ولا عبرة بتقديم الخطبة أو التسليم .
ولو اشتبهت السابقة باللاحقة أو نسيت صلَّى الفريقان الظهر ، ولو جمع بين الجمعة الثانية والظهر لكان أحوط ، ولو شك في السبق والمقارنة فالأقوى إعادة جمعة خاصة ، ولا فرق في اعتبار الفرسخ بين مصر أو مصرين بينهما نهر أم لا .
الخامس : الخطبتان ،
فلا تجزي الواحدة وإن اشتملت على ما تشتمل عليه الاثنتان ، وهما بدل عن الركعتين في سائر الأيام .
ولا بد من اشتمالها على ( الحمد لله ) بهذه الصيغة ، والثناء عليه بما يليق به من الصفات الكاملة والمنزهة له عن سمات الإمكان ، والصلاة على محمد النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلَّم بلفظ الصلاة ، والشهادتين ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة في الأولى ، وآية « إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ » - إلى تمام الآية - في الثانية ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وأئمة المؤمنين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ويكفي الإجمال في التقية .
ويجب تقديمهما على الصلاة ، والقيام فيهما مع القدرة ، فإن عجز جلس ، والجلوس بينهما ، واللفظ العربي ، والأحوط إيقاعهما بعد الزوال ، والطهارة من الحدث والخبث لأنهما صلاة ، واجتماع العدد وإسماعهم ، والترتيب بين أجزاء الخطبة .
والأقوى وجوب الإنصات على العدد ، وتحريم كل ما يحرم على المصلي في الصلاة ، لكنه لو فعل شيئا من ذلك لم تبطل الصلاة ولا الخطبة وكان مأثوما .
ويشترط اتحاد الخطيب والمصلي ، ويستحب كونه بليغا ، مواظبا على أوائل الأوقات ، مؤتمرا بما يأمر به ، منتهيا عما ينهى عنه ، صاعدا على منبر وشبهه ، وكون المنبر على يمين المحراب ، واعتماده على سيف أو قوس أو عصى والتعمم شتاء أو قيظا ، وارتداؤه ببردة يمانية أو عدنية ، والسلام على الناس عند انتهائه في صعوده ، وهذا السلام غير واجب الرد عند جماعة ، والأحوط وجوب الرد ، مستقبلا لهم بوجهه لأن
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 115
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٥