المبحث الثاني : في الشرائط وهي قسمان
الأول : في شرائط وجوبها والتكليف بها
وهي البلوغ المتحقق بإحدى العلامات التي مرّ ذكر بعضها من السن ، والاحتلام ، والحيض ، والحمل .
والعقل ، والذكورة ، والحرية ولو ببعضه ، والحضور أو ما في حكمه ، والبصر ، والسلامة من المرض والإقعاد والهمية ، ومن البعد الزائد عن فرسخين ، والأحوط فعلها لمن بعد بفرسخين ، ولا يقدر البعد بدون ذلك لبعده عن ساحة الملاءمة لهذا البعد .
ومن شرائطه أن لا يخاف على نفسه الفتنة ، أو على ماله المضر بحاله ، وأن لا يشغله تجهيز ميت خوطب بتجهيزه ولو كان كفائيا ، وتمريض قريب ، أو حبس ، أو مطر ولو بإبتلال النعال ، ومثله الوحل .
والإمام العادل ، أو نائبه الخاص ، وفي الغيبة الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ولو متجزيا تجزيا قريبا من الفقيه الجامع ، أو عروض مانع يسقط الوجوب ، لا الجواز ، فتثبت الواسطة في وجوبها بين العيني والتحريم ، فيرجع إلى التخيير ، وإنما تجوز مع باقي الشرائط أجمع .
وحيث اجتمعوا نووا الوجوب ، وتجزي عن الظهر حينئذ كما لو كان العدد خمسة ، بل هي أفضل الفردين ، ولا يخرج الفقيه الجامع عن النيابة العامة وهي كافية في زمن الحضور أيضا ، سيما إذا لم يتمكن الإمام الحاضر من إقامتها ، فهي كزمن الغيبة .
الثاني : في شرائط الصحة
وهي سبعة :
الأول : الكمال بالبلوغ ، والرشد ، إلا أنها تصح من الصبي تمرينا ، أما من غير المميّز والمجنون فلا .
الثاني : الذكورة في المشهور ،
والحق جوازها من المرأة لو حضرت وتجزيها عن الظهر ، وتسقط الرخصة ، ويلزمها فعلها ، ولا تحسب من العدد ، ومثلها المسافر والعبد .
وهؤلاء إذا حضروها وجبت عليهم وانعقدت ، إلا الصبي والمجنون والمرأة ، ولو انعتق من العبد بعضه ، وربما قيل : إن العبد كالمرأة فلا تنعقد به ، ولا يتوقف على إذن
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 114
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٤