يشف غيظه ولم يسكن غليله قد عضّ على شواه وادبر مولَّيا قد أخلفت سراياه وكم من باغ بغانى بمكائده ونصب لي شرك مصائده ووكّل بي تفقّد رعايته واضبا إليّ إضباء السّبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته وهو يظهر لي بشاشة الملق وينظرنى على شدّة الحنق فلمّا رايت يا إلهي تباركت وتعاليت دغل سريرته وقبح ما انطوى عليه اركسته لأمّ رأسه في زبيته ورددته في مهوى حفرته فانقمع بعد استطالته ذليلا في ربق حبالته الَّتي كان يقدّر ان يراني فيها وقد كاد ان يحلّ بي لولا رحمتك ما حلّ بساحته وكم من حاسد قد شرق بي بغصّته وشجى منّى بغيظه وسلقنى بحدّ لسانه ووحرنى بقرف عيوبه وجعل عرضى غرضا لمراميه وقلَّدنى خلالا لم تزل فيه ووحرنى بكيده وقصدنى بمكيدته فناديتك يا إلهي مستغيثا بك واثقا بسرعة إجابتك عالما انّه لا يضطهد من أوى إلى ظلّ كنفك ولا يفزع من لجا إلى معقل انتصارك فحصّنتنى من باسه بقدرتك وكم من سحائب مكروه جلَّيتها عنّى وسحائب نعم امطرتها علىّ وجداول رحمة نشرتها وعافية ألبستها وأعين أحداث
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 244
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٢٤٤