طمستها وغواشي كربات كشفتها وكم من ظنّ حسن حقّقت وعدم جبرت وصرعة أنعشت ومسكنة حوّلت كلّ ذلك انعاما وتطوّلا منك وفي جميعه انهماكا منّى على معاصيك لم تمنعك اسائتي عن إتمام إحسانك ولا حجرنى ذلك عن ارتكاب مساخطك لا تسأل عمّا تفعل ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح فضلك فما اكديت أبيت يا مولاي الا إحسانا وامتنانا وتطوّلا وانعاما وأبيت الا تقحّما لحرماتك وتعدّيا لحدودك وغفلة عن وعيدك فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا تعجل هذا مقام من اعترف بسبوغ النّعم وقابلها بالتّقصير وشهد على نفسه بالتّضييع اللّهمّ فانّى اتقرّب إليك بالمحمدّيّة الرّفيعة والعلويّة البيضاء واتوجّه إليك بهما ان تعيذني من شرّ كذا وكذا فانّ ذلك لا يضيق عليك في وجدك ولا يتكأدّك في قدرتك وأنت على كلّ شيء قدير فهب لي يا إلهي من رحمتك ودوام توفيقك ما اتخذه سلَّما اعرج به إلى رضوانك وامن به من عقابك يا ارحم الرّاحمين
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 245
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٢٤٥