ترهقني ولا تعرض عنّى اعراض من لا ترضى عنه بعد غضبك ولا تؤيسني من الأمل فيك فيغلب علىّ القنوط من رحمتك ولا تمنحنى بما لا طاقة لي به فتبهظنى لما تحمّلنيه من فضل محبّتك ولا ترسلني من يدك إرسال من لا خير فيه ولا حاجة بك إليه ولا إنابة له ولا ترم بي رمى من سقط من عين رعايتك ومن اشتمل عليه الخزي من عندك بل خذ بيدي من سقطة المتردّين ووهلة المتعسّفين وزلَّة المغرورين وورطة الهالكين وعافني ممّا ابتليت به طبقات عبيدك وامائك وبلَّغنى مبالغ من عنيت به وأنعمت عليه ورضيت عنه فاعشته حميدا وتوفّيته سعيدا وطوّقنى طوق الاقلاع عمّا يحبط الحسنات ويذهب بالبركات واشعر قلبي الازدجار عن قبائح السيّئات وفواضح الحوبات ولا تشغلني بما لا ادركه الا بك عمّا لا يرضيك عنّى غيره وانزع من قلبي حبّ دنيا دنيّة تنهى عمّا عندك وتصدّ عن ابتغاء الوسيلة إليك وتذهل عن التقرّب منك وزيّن لي التّفرّد بمناجاتك باللَّيل والنّهار وهب لي عصمة تدنينى من خشيتك وتقطعنى عن ركوب محارمك وتفكّنى من أسر العظائم وهب
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 263
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٢٦٣