مِنْ غَفْلَتي وَنَهَضْتُ بِتَوْفيقِكَ مِنْ زَلَّتي وَرَجَعْتُ وَنَكَصْتُ بِتَسْدِيدِكَ عَنْ عَثْرَتي وَقُلْتُ سُبْحانَ رَبّي كَيْفَ يَسْأَلُ مُحْتاجٌ مُحْتاجا وَأنّى يَرْغَبُ مُعْدِمٌ إلى مُعْدِمٍ فَقَصَدْتُكَ يا إلهي بِالرَّغْبَةِ وَاوْ فَدْتُ عَلَيْكَ رَجائي بِالثِّقَةِ بِكَ وَعَلِمْتُ أنَّ كَثيِرَ ما أسْألُكَ يَسيرٌ في وُجْدِكَ وَأنَّ خَطيرَ ما أسْتَوْهِبُكَ حَقيرٌ في وُسْعِكَ وَإنَّ كَرَمَكَ لا يَضيقُ عَنْ سُؤالِ أحَدٍ وَإنَّ يَدَكَ بِالْعَطايا أعْلى مِنْ كُلّ يَدٍ اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاحْمِلْني بِكَرَمِكَ عَلَى التَّفَضُّلِ وَلا تَحْمِلْني بِعَدْلِكَ عَلَى الاسْتِحْقاقِ فَما أنَا بِأَوَّلِ راغِبٍ رَغِبَ إلَيْكَ فَأعْطَيْتَهُ وَهُوَ يَسْتَحِقُّ الْمَنْعَ وَلا بِأوَّلِ سائلٍ سَأَلَكَ فأفْضَلْتَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْتَوْجِبُ الْحِرْمانَ اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَكُنْ لِدُعائِي مُجيبا وَمِنْ نِدائِي قَريبا وَلِتَضَرُّعِي راحِما وَلِصَوْتي سامِعا وَلا تَقْطَعْ رَجائي عَنْكَ وَلا تَبُتَّ سَببي مِنْكَ وَلا تُوَجِّهني في حاجَتي هذِهِ وَغَيْرِها إلى سِواكَ وَتَوَلَّنَي يُنْجِحُ طَلِبَتي وَقَضاء حاجَتي وَنَيْلِ سُؤْلِي قَبْلَ زَوالي عَنْ مَوْقِفِي هذا بِتَيْسيرِكَ لِيَ الْعَسيرَ وَحُسْنِ تَقْديرِكَ لي
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 6
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٦