دعاء 12
وكان من دعائه عليه السّلام في الاعتراف وطلب التّوبة إلى الله تعالى
اللهُمَّ إنَّهُ يَحْجُبُني عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلالٌ ثَلاثٌ وَتَحْدُوني عَلَيْها خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَحْجُبُني أمْرٌ أمَرْتَ بِهِ فَأبْطَأْتُ عَنْهُ وَنَهْىٌ نَهَيْتَني عَنْهُ فَأسْرَعْتُ إلَيْهِ وَنِعْمَةٌ أنْعَمْتَ بِها عَلَىَّ فَقَصَّرْتُ في شُكْرِها وَيَحْدُوني عَلى مَسْأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ عَلى مَنْ اقْبَلَ بِوَجْهِهِ إلَيْكَ وَوَفَدَ بِحُسْنِ ظَنِّهِ إلَيْكَ إذْ جَميعُ احْسانِكَ تَفَضُّلٌ وَإذْ كُلُّ نِعَمِكَ ابْتِداءٌ فَها أَنَا ذا يا إلهي واقِفٌ بِبابِ عِزِّكَ وُقُوفَ الْمُسْتَسْلِمِ الذَّليلِ وَسائِلُكَ عَلَى الْحَياءِ مِنّى سُؤالَ الْبائِسِ الْمُعيلِ مُقِرٌّ لَكَ بِأنّي لَمْ اسْتَسْلِمْ وَقْتَ احْسانِكَ الا بِالإْقْلاعِ عَنْ عِصْيانِكَ وَلَمْ اخْلُ في الْحالاتِ كُلِّها مِنِ امْتِنانِكَ فَهَلْ يَنْفَعُني يا إلهي إقْراري عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ وَهَلْ يُنْجيني مِنْكَ اعْتِرافي لَكَ بِقَبيحِ مَا ارْتَكَبْتُ أَمْ أَوْجَبْتَ لي في مَقامي هذا سُخْطَكَ أَمْ لَزِمَني في وَقْتِ دُعايَ مَقْتُكَ سُبْحانَكَ لا أيْئَسُ مِنْكَ وَقَدْ فَتَحْتَ لي بابَ التَّوْبَةِ إلَيْكَ بَلْ أقُولُ مَقالَ الْعَبْدِ الذَّليلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ الَّذي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 465
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٤٦٥