دعاء 2
وكان من دعائه عليه السّلام بعد هذا التّحميد في الصَّلوة على رسول الله ( ص )
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَيْنا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دُونَ الأُمَمِ الْماضِيَةِ وَالْقُرُونِ السَّالِفَةِ بِقُدْرَتِهِ الَّتي لا تَعْجِزُ عَنْ شَيءِ وَإنْ عَظُمَ وَلا يَفُوتُها شَئٌ وَإنْ لَطْفَ فَخَتَمَ بِنا عَلى جَميعِ مَنْ ذَرَأَ وَجَعَلَنا شُهَداءَ عَلى مَنْ جَحَدَ وَكَثَّرَنا بِمَنِّهِ عَلى مَنْ قَلَّ اللهُمَّ فَصَلِ عَلى مُحَمَّدٍ أمينِكَ عَلى وَحْيِكَ وَنَجيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَصَفيِّكَ مِنْ عِبادِكَ إمامِ الرَّحْمَةِ وَقائِدِ الْخَيْرِ وَمِفْتاحِ الْبَرَكَةِ كَما نَصَبَ لأَمْرِكَ نَفْسَهُ وَعَرَّضَ فيكَ لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ وَكاشَفَ في الدُّعاءِ إلَيْكَ حامَّتَهُ وَحارَبَ في رِضاكَ أُسْرَتَهُ وَقَطَعَ في احْياءِ دينِكَ رَحِمَهُ وَأَقْصَى الأَدْنَيْنَ عَلى جُحُودِهِمْ وَقَرَّبَ الأَقْصَيْنَ عَلَى اسْتِجابَتِهِمْ لَكَ وَوالى فيكَ الأَبْعَدينَ وَعادى فيكَ الأَقْرَبينَ وَأَدْأَبَ نَفْسَهُ في تَبْليغ رِسالَتِكَ وَأَتْعَبَها بِالدُّعاءِ إلى مِلَّتِكَ وَشَغَلها بِالنُّصْحِ لأَهْلِ دَعْوَتِكَ وَهاجَرَ إلى بِلادِ الْغُرْبَةِ وَمَحَلِّ النَّاىِ عَنْ مَوْطِنِ رَحْلِهِ وَمَوْضِعِ رِجْلِهِ وَمَسْقِطِ رَأسِهِ وَمَانَسِ نَفْسِهِ إرادةً مِنْهُ لاعْزازِ دينِكَ وَاسْتِنْصارًا عَلى أَهْلِ الْكُفْرِ
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 415
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٤١٥