تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
على أبي محمّد بن عليّ عليهم أجمعين السلام بمشهد منّي .
شرح
قال الجاحظ ( 1 ) . في رسالة صنّفها في فضائل بني هاشم : وأمّا عليّ بن الحسين فلم أر الخارجيّ في أمره إلا كالشيعيّ ، ولم أر الشيعيّ إلا كالمعتزليّ ، ولم أر المعتزليّ إلا كالعاميّ ، ولم أر العاميّ إلا كالخاصّيّ ، ولم أر أحدا يتمارى في تفضيله ويشكّ في تقديمه ، انتهى ( 2 ) . متعلَّق بأملى ، وأجمعين . تأكيد للضمير المجرور ، وفيه شاهد على جواز التأكيد بأجمع دون ( كلّ ) اختيارا خلافا لمن منع ذلك . والسّلام في الأصل : السلامة ، يقال : سلَّم يسلَّم سلاما وسلامة ، ومنه دار السلام للجنّة ، لأنّها دار السلامة من الآفات ، والمراد الدعاء باعطاء السلامة ، أي التعرّي من المكروه والآفات ، والغالب في كلامهم أن يقولوا للميّت والغائب : عليه السّلام بتقديم الضمير ، وللحاضر : السلام عليك بتأخيره ، ووجهه : إنّ المسلَّم على القوم يتوقّع الجواب بأن يقال له : عليك السلام فلمّا كان الميّت والغائب لا يتوقّع منهما جواب ، جعلوا السلام عليهما كالجواب ، والله الهادي إلى سبيل الصواب . ثم شرح إسناد الصحيفة الكاملة بعون الله تعالى وعنايته الشاملة ولله الحمد ، ورقّمه مؤلَّفه عفا الله عنه بمنّه .
هامش
( 1 ) هو أبو عثمان عمرو بن بحر الليثي البصري ، لغوي نحوي ، صاحب تصانيف كثيرة منها : كتاب الحيوان ، البيان والتبيين ، كتاب الاخوان ، كتاب المحاسن والأضداء وغيرها . ولد سنة 150 هجرية ، وتوفي سنة 255 هجرية ، وكان سبب وفاته وقوع مجلدات من كتبه عليه . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 121 ، وكشف الظنون : ج 5 ، ص 802 . ( 2 ) لا توجد لدينا هذه الرسالة .