وإرسال الرسل إليهم يُعرّفونهم « 1 » ما يريده منهم ويكرهه . وخاتم الرسل نبيّنا محمّد . والدليل على نبوّته ما دلّ على نبوّة سائر الأنبياء من دعوى النبوّة وتصديق الله تعالى له بإظهار المعجز على يده .
ومعجزاته صلَّى الله عليه وآله وسلم أكثر من أنْ تحصى « 2 » مثل : انشقاق القمر « 3 » ؛ ونبوع الماء من بين أصابعه « 4 » ، وحنين الجذع اليابس إليه « 5 » ؛ وتكليم الحيوان الصامت له « 6 » ؛ وإطعام الخلق الكثير من الطعام القليل مراراً « 7 » .
وأظهرُ معاجزه وأدومها القرآنُ العزيز الذي عجزت الفصحاء عن معارضة سورة قصيرة منه .
ودليل ختمه الأنبياءَ قوله تعالى * ( وخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * « 8 » .
وهو صلَّى الله عليه وآله وسلم وجميع الأنبياء معصومون من جميع الذنوب ، مأمون عليهم
هامش
« 1 » في بعض النسخ : « يُعَرِّفُهم » بدل « يُعرّفونهم » .
« 2 » اعلم أنّه استفاضتِ الروايات بهذه المعجزات المذكورة هنا ، ونحن نكتفي بذكر بعض مصادرها ، ولا داعي لاستقصاء واستقراء جميع المصادر ، ولا فائدة مهمّة فيه هاهنا .
« 3 » « قصص الأنبياء » ص 294 295 ، ح 366 ؛ « إعلام الورى » ج 1 ، ص 84 ؛ « بحار الأنوار » ج 17 ، ص 347 353 ، الباب 3 ، ح 3 ، نقلاً عن « مجمع البيان » وغيره .
« 4 » « قصص الأنبياء » ص 313 ، ح 390 ؛ « بحار الأنوار » ج 18 ، ص 25 ، الباب 7 ، ح 3 ، نقلاً عن « قصص الأنبياء » و « الخرائج » .
« 5 » « قصص الأنبياء » ص 312 ، ح 388 ؛ « مناقب آل أبي طالب » ج 1 ، ص 90 91 ؛ « بحار الأنوار » ج 17 ، ص 365 و 369 370 ، الباب 4 ، ح 6 و 19 ، نقلاً عن « الخرائج » و « قصص الأنبياء » .
« 6 » « قصص الأنبياء » ص 312 ، ح 387 ؛ « مناقب آل أبي طالب » ج 1 ، ص 94 102 ؛ « إعلام الورى » ج 1 ، ص 85 86 ؛ « بحار الأنوار » ج 17 ، ص 390 392 ، الباب 5 ، ح 1 ، نقلاً عن « مناقب آل أبي طالب » .
« 7 » « قصص الأنبياء » ص 314 ، ح 391 ؛ « مناقب آل أبي طالب » ج 1 ، ص 102 106 ؛ « بحار الأنوار » ج 18 ، ص 24 25 ، الباب 7 ، ح 2 ، نقلاً عن « تفسير القميّ » .
« 8 » الأحزاب ( 33 ) : 40 .