[ 7 ] مسألة : هل الغُسْالَةُ المنفصلَةُ عن الثوب
، الواردة على اليد العاصرة ، منجّسة لليد أم لا ؟
الجواب
: ذهب المرتضى ( رحمه الله ) إلى طَهارة الغُسْالَة مطلقاً ما لم تتغيّر « 1 » ، وفيه قوّة ؛ للأصل ؛ ولأنّ الماءَ وردَ على النَّجاسة على وجه الأغلبيّةِ فلا يَصير مغلوباً ، وإلا لم يطهر أصلاً . وقولهم : أنّ الغُسالَة ماء قليل لاقى نجاسةً « 2 » ، نَمْنَعُ عموم كُبراه .
وأحَدُ الأقوال أنّ حُكْم الغُسْالَة حكم المحلّ قبلَها في الطهارة والنجاسَة « 3 » ، وفيه أحوطيّتُه . فإن قلنا بقول المرتضى فلا إشكال في طهارة اليد ، وكذا إنْ قلنا بالثاني وحَكَمْنا بطهارة الثوب ، فإنّ المحكوم بنَجاستِه عند هم إنّما هو المنفصلُ ، دون الباقي من الرُّطُوبة في الثوب وعلى اليد ؛ فإنّه لا يسمّى عندهم غُسالةً إنْ « 4 » كانت الغُسالَة قد انفصلتْ عنه . ولا نَعْلَمُ ولا نظنّ أحداً من العلماء تخيّل نَجاسَة اليد وطهارةَ الثوب ، فإنّ اليد مباشِرة له ، فإذا حكم بطُهْرِه حكم بطُهْرها وإلا فلا ، كما إذا أوجبنا التعدّدَ في الغَسْلِ وغَسَلَ مرّةً وحَكَمنا ببقاء نَجاسَة الثوب ؛ فإنّه حينئذٍ يحكم بنَجاسَة الغُسالَة واليد والثوب ، ويحتاج في طهارتهما إلى غَسْلَةٍ أُخرى أو أكثر . والحاصل : أنّ الفرق بين اليد العاصرة والثوب من أقبَح التحكَّمات .
إنْ قلت : قد حَكَمَ العلامةُ بنَجاسَة الغُسالَة بعد انفصالها وطهارة الثوب « 5 » ، مع أنّ الغُسالةَ منفصلة عنه ، وبعضها باقٍ فيه فليكن كذلك ، أي نقول بنَجاسَتها
هامش
« 1 » « الناصريات » ص 77 ، المسألة 6 ؛ « جمل العلم والعمل » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ج 3 ، ص 22 .
« 2 » قاله العلامة في « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 7271 ، المسألة 37 : « لنا أنّه ماء قليل لاقتْه نجاسة فينجس » .
« 3 » قاله الشهيد في « ذكرى الشيعة » ج 1 ، ص 85 : « فعلى هذا ماء الغُسالة كمغسولها قبلها وعلى الأوّل كمغسولها بعدها أو كمغسولها بعد الغسل » .
« 4 » في المخطوطة : « وإنْ » ، والظاهر أنّ الواو زائدة .
« 5 » « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 71 ، المسألة 37 ، في جواب السيّد المرتضى : « المنع من الملازمة ، فإنّا نحكم بتطهير الثوب والنجاسة في الماء بعد انفصاله عن المحلّ » .