قاضياً فتحاكموا إليه » « 1 » .
وكذا يدلّ عليه خبر عمرَ بن حنظلة « 2 » السابق .
وأقول : يستفاد من حديث الجمّال أحكام خمسة :
الأوّل : تَجَزّؤُ الاجتهاد ؛ لقوله « شيئاً » وهو نكرة .
الثاني : اشتراط الذكوريّة في القاضي ؛ للفظة « الرجل » .
الثالث : كونه إمامياً ؛ لقوله عليه السلام « منكم » .
الرابع : كونه مجتهداً ؛ لقوله : « يعلم شيئاً » ؛ إذ المقلَّد لا يسمّى عالماً بالأحكام .
الخامس : كونه نائباً للإمام ؛ لقوله : « جعلتُه عليكم قاضياً » .
الباب الخامس : في بيان كيفيّة الاستدلال
أقول : الدليل قد يطلق على ما يمكن التوصّل « 3 » به على مطلوبٍ خبري ، وقد يطلق على مقدّمتين موصلتين إلى مقدّمة أُخرى .
وهو عقلي ونقلي .
فالأوّل ما لا يكون للنقل فيه مدخل ، كقولنا : العالم متغيّر ، وكلّ متغيّر حادث .
والثاني ما للنقل فيه مدخل ولو خُصّ المقدّمات بالعربيّة « 4 » فالنقل الصرف
هامش
« 1 » « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 303 ، ح 846 ، باب الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 53 .
« 2 » « الكافي » ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 ؛ « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 301 302 ، ح 845 ، باب الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 52 .
« 3 » في بعض النسخ : « التوسّل » بدل « التوصّل » .
« 4 » كذا في جميع النسخ ، ولعلّ المراد بالعربيّة هو النقل .