وكَثْرةِ الضحكِ والسخريةِ والإفراط في المِزاح ، وكشفِ الرأس بين الناس وهم ليس [ كذا ، ظ : ليسوا ] كذلك ( 1 ) ، وكشفِ العَوْرة التي يَتَأكَّدُ استحبابُ سَتْرِها [ في الصلاة ] ( 2 ) وهو ما بَينَ السرّة والركْبَة كذلك ، ونظائر ذلك ممّا يُسقِط المحلَ والعِزّةَ مِن القلوب ، ويدُلّ على عدم الحياء وقِلَّةِ المبالاةِ بالاستنقاص ، وهو كثير . واعلم أنّ التزامَ محاسِنِ العاداتِ إنّما هو في المباحات وما ناسَبَها ، أمّا ما وَرَدَ الشرعُ برُجحانِهِ واستحبابِه فلا يَقْدَحُ ارتكابُه ، وإنْ هَجَرَه العامّةُ واسْتَهْجَنَهُ المُعْظَمُ كالاكتحالِ بالإثْمِد ( 3 ) والحَنَكِ ( 4 ) والحِنّاء ( 5 ) في بعض البلاد لأنّ الشرع في وروده أصل للعادة لا فرع عليها ، وإنّما يُرْجَعُ إليها مع عدم دَلالته على شيءٍ بخصوصه . وربما خلا قيدُ المروءة مِن عبارات بعض الأصحاب ( 6 ) ، وليس في
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 69
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٩
هامش
( 1 ) لاحظ « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 420 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من « الدروس الشرعية » ج 2 ، ص 125 .
( 3 ) « الكافي » ج 6 ، ص 493 - 494 ، باب الكُحل ، ح 1 ، 4 ، 7 ، 9 « وسائل الشيعة » ج 2 ، ص 99 - 101 ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 55 .
( 4 ) « الكافي » ج 6 ، ص 460 - 461 ، باب العمائم ، ح 1 ، 6 - 7 « وسائل الشيعة » ج 4 ، ص 401 - 403 ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 26 .
( 5 ) « الكافي » ج 6 ، ص 481 - 482 ، باب الخضاب ، ح 10 ، وص 483 - 484 ، باب الخضاب بالحنّاء ، ح 1 - 5 « وسائل الشيعة » ج 2 ، ص 94 - 96 ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 50 .
( 6 ) كالشيخ في « النهاية » ص 325 ، و « عدّة الأُصول » ج 1 ، ص 148 - 149 ، والقاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 556 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 115 - 116 . وانظر « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 498 - 501 ، المسألة 77 .