تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦

فصّلوه جمعاً بين الأخبار ، وإن دلّ بعضُها ( 1 ) على ذلك ، وبعضُها ( 2 ) على اختصاص كلّ واحدةٍ بوقتٍ مع الاختيار ، فتحملُ هذه على الفضيلة . وخالف جماعة ( 3 ) فحكموا باختصاص جواز التأخير بذوي الأعذار ، وعليه فمن أخّر لا لِعذرٍ يأثَمُ ويبقى أداء ما دام وقتُ الاضطرار باقياً . والخبرُ الذي ذكرته ظاهر في هذا القول لأنّ العفوَ يقتضي حصول ذنبٍ . وأصحابُ القول الأوّل حملوه على المبالغة في الكراهيةِ ونقصانِ الثواب . مسألة [ 5 ] : لو ظنّ أنّه سلَّمَ ، فأحرَمَ بفريضةٍ أُخرى ، ثمّ ذكر نقص الأُولى ركعةً ، فهل تبطلان معاً ، أم يجبُ إكمالُ الأُولى حين الذكر وتصحّ أم لا ؟ الجواب : نعم إن لم يتجاوز العدد ، بأن يركعَ في ركعةٍ زائدةٍ . مسألة [ 6 ] : لو تعارض الصفُ الأوّلُ مع فوات رَكعةٍ أو أقلَّ أو أكثر فيه ، والأخيرُ مع حصولِ الصلاة فيه تماماً ، فأيّهما أفضلُ ؟ الجواب : إنّما يترجّحُ الصفّ الأوّلُ لأهله حيثُ لا يستلزم فواتَ ركعةٍ فصاعداً مع الإمام . مسألة [ 7 ] : لو عَلَّقَ البيع على الواقع ، نحو « بعتُك هذا إن كان لي » ، أو على ما هو شرط فيه ، نحو « بعتُك إن قبلت » ، هل ينعقد أم لا ؟ الجواب : تعليقُ العقد على شرطٍ يعلمانِ حصولَه غيرُ قادحٍ فيه إن شاء الله تعالى .

هامش
( 1 ) منها ما رواه الشيخ في « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 2624 ، ح 7368 ، و « الاستبصار » ج 1 ، ص 260 ، 261 ، ح 934 - 938 .
( 2 ) منها ما رواه الشيخ في « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 39 - 41 ، ح 132 - 123 ، و « الاستبصار » ج 1 ، ص 277 - 276 ، ح 1003 ، وص 244 ، ح 870 .
( 3 ) سبق ذكرهم آنفاً في ص 5 ، التعليقة 2 .