بسم الله الرحمن الرحيم مسألة [ 1 ] : قال العلامةُ في نهايته : « ولو أوصي له بعبدٍ وماتَ المُوصي قبل الغروب ، ولم يقبل الموصى له إلا بعد الغروب فالفطرةُ في تركة الميّت ، أو على الوارث ، أو لا فطرة إن جعلنا القبول سبباً أو جزءاً ، وإن جعلناه كاشفاً فالفطرةُ على الموصى له : ولو مات الموصى له قبل القبول والردّ فقَبِلَ وَرَثَتُه ، فالوجهان . ولو مات المُوصي بعدَ غروب الشمس ، فالزكاةُ في تَرِكَتِهِ ، وقيل : على الوارث » . ( 1 ) الجواب : الأشهرُ أنّ قبول الوصيّة إذا تأخّرَ عن الموتِ كاشف عن سَبق ملك الموصى له مِن حين الموت فتكون الفِطَرة عليه . ولو جعلناهُ ناقلًا للملكِ من حينهِ لكونه سبباً أو جزءَ السبب ، ففي وجوبها على الوارث أو لا تجب على أحدٍ ، وجهان : أجودُهما الثاني لأنّ ملك الوارث مَشروط بعدم الوصيّةِ والدَّينِ ، وهي موجودة هنا ، ووجه الوجوب عليه استبعاد بقاء مالٍ بغير مالك .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 605
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٠٥
هامش
( 1 ) « نهاية الإحكام » ج 2 ، ص 441 ، وفيه : « وقبله على الوارث » بدل « وقيل : على الوارث » وهو خطأ . وللمزيد راجع « غاية المراد » ج 1 ، ص 278 - 280 .