ذلك من فروض الكفايات لا الأعيان ، والأغلب في عامّة الناس أَنّ معارفَهم مستندة إلى دليلٍ لكن لا يُمكنُهم التعبير ، والعبارةُ غيرُ شرطٍ . [ 5 ] ما يقول سيّدنا دام ظلَّه في الذي يَنْتَهي حالُه من الخوفِ إلى التسبيح بدلًا من الصلاة ، هل يحتاج إلى تكبيرة الإحرام عند نيّة ذلك ، وإلى السلام عند الفراغ منه ، أم لا يحتاج إلى ذلك ؟ أفتِنا مأجوراً . الجواب : لا بدّ من النيّةِ والتكبيرِ أوّلًا والتشهّدِ أخيراً ، ويُجْزِئُ التسبيح عن عدا ذلك من الأفعال والكيفيّات ولو قلنا بوجوب التسليم فلا بدّ منه أيضاً . [ 6 ] ما يقول سيّدنا العلامة طال عمره في ابتداء التشهّدِ الأخير في الصلاة ، يقول : « التحيّات للَّه والصلوات الطيّبات المباركات للَّه » وما يتبع ، من غير أن يقول : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » هل في ذلك كراهية أم هو مستحبّ ؟ أم الأولى أن يقول : « باسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلَّها للَّه » فهل ورد في هذا أمر أو خبر ؟ أفتنا مأجوراً ، آجرك الله أَجر المحسنين . الجواب : التحيّات في التشهدِ الأخير مسنونَة ، وعبارتُها في كتب الأصحاب مشهورة . ( 1 ) [ 7 ] ما يقول سيّدنا العلامة دام ظلَّه في المصلَّي إذا انكشفت عورتُه في أثناءِ الصلاة ثمّ سَتَرهَا هل تَبْطُلُ صلاتُه أم لا ؟ وهل لو تَعَمّد كَشْفَها ثمّ سَتَرَها يكون الحال كما لو انكشفت بغير اختياره أم لا ؟ أفتنا مأجوراً . الجواب : كَشْفُ العَورةِ للمصلَّي عمداً تُبطِلُ الصلاةَ قولًا واحداً ، وإنّما
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 559
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٥٩
هامش
( 1 ) « المقنع » ص 95 « الفقيه » ج 1 ، ص 209 - 210 ، ذيل ح 944 ، باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ، ذيل ح 29 .