تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

نِعْمتَك ( 1 ) أنْ تَفْعَلَ بي كذا وكذا ويقول أيضاً : اللهُمّ إنّي إليك فقير ، وإنّي خائف مُسْتَجِير ، فلا تُبَدّلْ اسمي ولا تُغَيّرْ جسمي ( 2 ) . فإذا فَرَغَ مِن الطواف أتَى مقامَ إبراهيمَ عليه السلام فصلَّى ركعتيه خلفَه أو عن أحدِ جانبيه ، ونيّتهما : « أُصلَّي ركعتي طوافِ عمرةِ الإسلام عمرةِ التمتُّع أَداءً لوجوبه ( 3 ) قربةً إلى الله » وهي كاليومية في الشرائط والأفعال . ويَتَخَيّرُ فيها بين الجهر والإخفات . ويُسْتَحَبّ أنْ يَقْرأ في الركعة الأُولى بعدَ الحمدِ التوحيدَ وفي الثانيةِ الجحدَ أو بالعكس . ويَدْعو بعدَهما بالمأثور أو بما سَنَحَ . الثالث : السعيُ ، وهي الحركاتُ المعهودةُ بينَ الصفا والمَروة للقربة ، وله مقدّمات مَسْنونة وفروض وسُنَن مقارِنَة : فمقدّماته : التعجيلُ إليه عقيبَ صلاة الطواف ، والطهارة مِن الحَدَثِ والخَبَث على أشهر القولين ( 4 ) ، واستلامُ الحَجَرِ ، والشربُ مِنْ زَمْزَمَ وصَبّ الماء عليه مِن الدَّلْو المقابلِ للحَجَر وإلا فمِنْ غيره ، والأفضلُ استقاؤه بنفسه قائلًا عند الشرب : « اللهمّ اجْعَلْه عِلْماً نافعاً ورِزقاً واسعاً وشفاءً مِن كلّ داءٍ وسُقْمٍ » ( 5 ) ، والخروج إلى الصفا مِن الباب المقابِل للحَجَر ، وهو الآن في داخل المسجد بإزاء الباب المعروف بباب الصفا مُعَلَّم بأُسْطُوانتينِ معروفتين ، فليَخْرُجْ مِن

هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 2 من الفتح ( 48 ) .
( 2 ) « الكافي » ج 4 ، ص 406 - 407 ، باب الطواف واستلام الأركان ، ح 1 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 104 ، ح 399 ، باب الطواف ، ح 11 .
( 3 ) هكذا في النسخ ، والظاهر أنّ الصواب « لوجوبهما » لعود الضمير إلى ركعتي الطواف ، وهكذا الكلام في أمثالها من النيّات . ويمكن توجيه تذكير الضمير وإفراده برجوعه إلى « المذكور » . وانظر ما تقدّم في ص 341 .
( 4 ) ذهب إلى استحباب الطهارة المشهور من الأصحاب ومنهم المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 247 ، وذهب إلى وجوبها ابن عقيل كما حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ج 4 ، ص 225 ، المسألة 181 .
( 5 ) « الكافي » ج 4 ، ص 430 ، باب استلام الحجر بعد الركعتين وشرب ماء زمزم قبل الخروج إلى الصفا والمروة ، ح 21 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 144 ، ح 476 - 477 ، باب الخروج إلى الصفا ، ح 1 - 2 .