ثمّ يمشي نحوَ البيتِ ، فإذا دَنا مِن الحَجَر الأسودِ رَفَعَ يدَيْه وحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه وقال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله » ( 1 ) سبحان الله والحمد للَّه ولا إلهَ إلا اللهُ والله أكبرُ ( 2 ) . وصلَّى على النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ثمَّ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ ويُقَبّلُه ، فإنْ لم يَسْتَطِعْ أشارَ بيده إليه ويقول : اللهُمّ إنّي أُؤمِنُ بوعدك ، وأُوفِي بعهدك . اللهُمّ أمانتي أدّيتُها وميثاقي تعاهَدْتُه لِتَشْهَدَ لي بالموافاة . اللهُمّ تصديقاً بكتابك وعلى سنّةِ نبيّك صلَّى الله عليه وآله ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنّ محمَّداً عبدُه ورسولُه ، آمَنْتُ بالله وكَفَرْتُ بالجِبْت والطاغوتِ وباللاتِ والعُزّى وعبادةِ الشيطانِ وعبادةِ كُلّ نِدّ يُدْعىَ مِن دونِ الله . فإنْ لم يَقْدِرْ على جميع ذلك قال بعضه ( 3 ) : اللهُمّ إليك بَسَطْتُ يدي ، وفيما عندك عَظُمَتْ رَغْبَتي ، فَاقْبَل سُبْحَتي ( 4 ) ، واغفِر لي وارْحَمْني . اللهُمّ إنّي أعوذُ بك مِن الكُفرِ والفقرِ ومواقِفِ الخِزْي في الدنيا والآخرة ( 5 ) .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 374
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية 43 من الأعراف ( 7 ) .
( 2 ) « الكافي » ج 4 ، ص 403 ، باب الدعاء عند استقبال الحجر واستلامه ، ح 2 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 102 ، ح 330 ، باب الطواف ، ح 2 ، ولم ينقل الشهيد رحمه الله تمامَ الدعاء .
( 3 ) في المصدرين : « فإنْ لم تستطع أنْ تقول هذا كلَّه فبعضه وقل » . ومن قوله : « فإنْ لم يقدر » إلى آخر الدعاء لا يوجد في أكثر النسخ .
( 4 ) قال الفيض في « الوافي » ج 13 ، ص 816 : « السبْحَة تقال للذكر والصلاة النفل ، وهي مِن التسبيح كالسخرة مِن التسخير ، وفي بعض النسخ : « مسيحتي » أي مسيري » .
( 5 ) « الكافي » ج 4 ، ص 402 - 403 ، باب الدعاء عند استقبال الحجر واستلامه ، ح 1 - 2 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 101 - 102 ، ح 329 - 330 ، باب الطواف ، ح 1 - 2 .