المقالةُ الأُولى في أفعال عمرة التمتُّع
وفيها فصول :
الأوّلُ : الإحرامُ وتوابعُه ، وهو توطين النفس على تَرْكِ أُمورٍ مخصوصةٍ إلى أنْ يأتيَ بالمُحَلِلِ ، وسَيأتي تفصيلُه . وتلك التروك منها ما يَشْتَرِكُ بينَ الذَّكَرِ وغيرِه وهو سِتّةَ عَشَرَ : صَيْدُ البَرّ المُحَلَّل المُمْتَنِع بالأصالة وسِتّةٍ مِن المُحرّمِ : الأسَدِ والثعْلَبِ والأرْنَبِ والضبّ واليَربوعِ والقُنْفُذِ ، اصطياداً وأكْلًا وذَبْحاً ودلالةً وإغْلاقاً ، مباشَرَةً وتسبيباً ولو بإعارة الآلة ، والاستمتاعُ بالجِماع ومقدّماته حتّى العقد ، والطيبُ بأنواعه شمّاً وسُعُوطاً واطَّلاءً وكَحْلًا وصَبْغاً وغيرَها ، والاكتحالُ بالسواد ، والادّهانُ مطلقاً ، وإخْراجُ الدمِ ، وقَلْمُ الأظفارِ ، وإزالةُ الشعْر ، وقَطْعُ الحشيشِ والشجرِ النابِتَيْنِ في الحرمِ إلا الإذْخِرَ والمَحالةَ وعُودَيْها وشجرَ الفواكِهِ والنابتَ في ملكه ، والكَذِبُ مطلقاً ، والجدالُ وهو الحَلْفُ مطلقاً ، ولُبْسُ الخاتَمِ ، والحِنّاءُ للزينة لا للسنّة فيهما والفارقُ القصدُ ، ولُبْسُ السلاح اختياراً ، وقتلُ هوامّ الجَسَدِ كالقَمْل ، والنظرُ في المرآة .
ومنها ما يَخْتَصّ بالرجل ، وهو لُبْسُ المَخِيطِ وإنْ قَلَّتِ [ الخياطةُ ] عدا المِنْطَقَةِ والهِمْيانِ ، ويَلْحَقُ به الزرّ والخِلالُ وما أحاطَ بالبدن من اللِّبْد والدرْعِ المَنسوجِ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 366
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٦٦