تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

بسم الله الرحمن الرحيم بعدَ حمدِ الله تعالى على نِعَمِهِ العِظام ، وآلائهِ الجِسامِ ، والصلاةِ على حبيبِهِ ورسولِهِ محمّدٍ المصطفى وآله الكِرامِ ، وصَحبِهِ ، والسلام . فهذه جملة مِن الكلامِ في تحقيقِ مسألةٍ فقهيّةٍ شهيرةٍ في الفتوى ، عامّةٍ في البلوى ، يَعْجَلُ بجوابِها المتفقّهُ القاصرُ ، ويَعْجِزُ عن كَشفِ حِجابها الفقيهُ الماهرُ ، وأنا أرجو بما رَقمتُهُ في هذه الأوراق أنْ تقعَ في يدِ طالبٍ للحقّ مِن أهلِ الكمال ، ومَنْ يَعْرِفُ الرِّجالَ بالحقّ لا الحقّ بالرجالِ ( 1 ) ، فتكون ذَريعةً له إلى تحقيقِ الحالِ ، وتفصيلِ ما فيها من الإجمالِ ، وهي : إنّ الأصحاب رضوان الله عليهم حَكَمُوا بأنّ المسافرَ إذا نَوىَ إقامةَ عشرةِ أيّامٍ في غيرِ بلدهِ إمّا على رأس المسافةِ أو في أثنائها انتَقَل فرضه من التقصير إلى الإتمام بمجرّدِ نيّةِ إقامة العشرة ، وافتقَرَ بعد الإقامةِ بل بعدَ الصلاةِ تماماً في عَودِهِ إلى القَصرِ إلى قصدِ مسافةٍ جديدةٍ ، إنْ لم يكن في نيّتِهِ قبلَ ذلك ، غير أنّ

هامش
( 1 ) لعلَّه إشارة إلى ما روي عن الوصيّ صلوات الله وسلامه عليه : « إنّ دين الله لا يعرف بالرجال ، بل بآية الحقّ ، فاعرف الحقّ تعرفْ أهله » ( « أمالي الطوسي » ص 626 ، المجلس 30 ، ح 5 ) .