تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

الرابعة والثلاثون الحسنةُ فيه تتضاعف ، وكذا السيّئة ، وكذا الصدقة . وقد تقدّم في الحديث المذكور في الخاصيّةِ الثانيةِ ما يدلّ عليه . وقد روي أنّ عملَ الخير يُضَعّفُ يومَ الجمعة بعَشَرَةِ أضعافه في سائر الأيّام ، وكذا عمل الشرّ ( 1 ) . الخامسة والثلاثون كَراهة الحِجامة فيه ، قال صلَّى اللهُ عليه وآله : « إنّ في يوم الجمعة ساعةً لا يَحْتَجِمُ فيها أحد إلا مات » ( 2 ) وكذا يُكْرهُ شُربُ الدواء فيه المُشغِلِ عن العبادةِ ، بل روي كراهتُه يومَ الخميس خوفاً من اشتغاله عن الجمعة ( 3 ) . السادسة والثلاثون تبخير المسجد ( 4 ) . قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله : جنّبوا مساجدَكم صبيانَكم ومجانينَكم وشِراءَكم وبَيعكم ورفعَ أصواتِكم وسِلاحكم ، وبَخّروها في كلّ جمعةٍ ( 5 ) . السابعة والثلاثون النهيُ عن الاحتباء ( 6 ) وقتَ الخطبة . روي ذلك عن النبيّ صلَّى اللهُ عليه وآله بطُرقٍ متعدّدةٍ ( 7 ) ، قيل : والمعنى فيه أنّ الحُبْوَة تَجْلِبُ النومَ فيَعرضُ طهارته للنقضِ

هامش
( 1 ) « خصائص يوم الجمعة » ص 66 .
( 2 ) « مجمع الزوائد » ج 5 ، ص 92 .
( 3 ) « الفقيه » ج 1 ، ص 274 ، ح 1260 ، باب وجوب الجمعة وفضلها ، ح 44 .
( 4 ) « بَخّرَ الشيءَ : طيّبَه بالبَخُور » ( « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 41 ، « بخر » ) .
( 5 ) « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 247 ، ح 750 ، باب ما يكره في المساجد .
( 6 ) « الاحتباء : هو أنْ يَضُمّ الإنسانُ رجليه إلى بطنه بثوبٍ يجمعها به مع ظَهره ويَشدّه عليها ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب ، وإنّما نَهى عنه لأنّه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ، ربما تحرّك أو زال الثوبُ فتبدُو عورتُه » ( « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 1 ، ص 335 ، « حبا » ) .
( 7 ) « خصائص يوم الجمعة » ص 26 .