تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الكلامُ على القول الثاني وهو وجوبُ الصلاةِ المذكورةِ حالَ الغَيبةِ لكن بشرط حضورِ الفقيهِ الجامعِ لشرائط الفتوى ، وإلا لَم تُشْرَعْ . اعلم أنّ هذا القولَ لم يصرّحْ به أحد مِنْ فُقهائنا على وجهِ اليقينِ ، وإنّما هو ظاهرُ عبارةِ العلامةِ جمالِ الدين في التذكرةِ ( 1 ) والنهايةِ ( 2 ) والشهيدِ في الدروسِ ( 3 ) واللمعةِ ( 4 ) ، لا غير ، وفي باقي كتُبِهما وافقا غيرَهما من المجوّزين مِنْ حيثُ الإطلاقِ ، وسنتلو عليكَ عبارتهما في ذلك ونُبَيّنُ عدمَ دَلالتِها على المطلوب ، بل عدم موافقة دليلها لظاهرها ( 5 ) ، فقولهما بذلك غير متيقّن . ولكن المُحقّقُ المرحومُ الشيخ عليّ قدّس سرّه اعتنى بهذا القولِ وتَرجيحِه ، وادّعى إجماعَ القائلين بشرعيّتِها عليه ( 6 ) والأصلُ في هذا القولِ أنّ إذنَ الإمامِ معتبر فيها ،

هامش
( 1 ) « تذكرة الفقهاء » ج 4 ، ص 27 ، المسألة 389 .
( 2 ) « نهاية الإحكام » ج 2 ، ص 14 .
( 3 ) « الدروس الشرعيّة » ج 1 ، ص 186 .
( 4 ) « اللمعة الدمشقيّة » ص 15 .
( 5 ) في ص 37 ، وانظر ص 38 و 44 .
( 6 ) رسالة « صلاة الجمعة » ضمن « رسائل المحقّق الكركي » ج 1 ، ص 158 - 160 .