تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

نعم صرّح به تلميذُه سلارُ ( 1 ) ، وبعدَه ابن إدريسَ ( 2 ) فهذان الرجلان عمدةُ القولِ بسقوطِها حال الغيبةِ ، وربما مال العلامةُ في بعضِ كتبِه ( 3 ) إلى هذا القولِ ، لكنّه صرّح بخلافِه في غَيره خصوصاً المختلفَ ( 4 ) ، وهو آخِرُ ما صنّفه مِنَ الكتُبِ الفقهيّةِ ( 5 ) ، في هذا البابِ . ولا يخفى عليك حالُ قولٍ يختصّ مِن بين المسلمين بهذين الرجلين مع معارَضَةِ الكتابِ والسنّةِ لهما على الوجهِ الذي بيّنّاه . وقد ظهر بذلك ضعفُ القولِ بسقوطِها حالَ الغَيْبةِ مطلقاً بل بطلانُه . وبقي الكلام مع القولِ الثاني الذي يَشتَرِطُ في جوازِها الفقيهَ ، وما ذكرناه من الأدلةِ كافٍ في ضعفِ القولين معاً ، ولكنْ تحقيقُ المَقامِ يتوقّف على تخصيصهما بالكلام . فَلنَشْرَعِ الآن فيه بمشيئة الله تعالى .

هامش
( 1 ) « المراسم » ص 261 .
( 2 ) « السرائر » ج 1 ، ص 303 .
( 3 ) يأتي في ص 60 عند الكلام على القول الثالث .
( 4 ) « مختلف الشيعة » ج 2 ، ص 252 ، المسألة 147 .
( 5 ) انظر في ذلك « الذريعة » ج 20 ، ص 220 ، و « غاية المراد » ج 1 ، ص 35 و 36 ، مقدّمة التحقيق ، وتأمّل .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 195 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية