مع أنّهما غير مذكورين بتوثيق ولا بغيره على ما ذكره الشهيد الثاني في
الدراية . ( 1 )
وكذا الحال فيما ذكره العلاّمة في المختلف في مسألة ظهور فسق إمام
الجماعة من أنّ حديث عبد الله بن بكير صحيح ، مع أنّه واقفيّ ، ( 2 ) استناداً إلى
نقل إجماع العصابة من الكشّي على ما ذكره السيّد الداماد ، ( 3 ) إلاّ أنّ الغرض من
التصحيح فيما ذُكر إنّما هو الصحّة إلى عائذ وخالد وابن بكير ، وإن أمكن القول
بأنّ الظاهر أنّ إضافة الحديث إلى عبد الله بن بكير من باب تشخيص المصداق ،
نحو قولهم : " صحيح زرارة " لا تقييد الإطلاق بكون الغرض انتهاء الصحّة بخروج
ابن بكير .
ونظير ذلك قول العلاّمة في الخلاصة في شرح حال طرق الفقيه : وعن زرعة
صحيح وإن كان زرعة فاسدَ المذهب . ( 4 )
بل قد اتّفق الخروج عن الاصطلاح الجديد في الصحّة من غير العلاّمة
من المتأخّرين ، كالشهيد الثاني في المسالك ، ( 5 ) والعلاّمة الخوانساري ، ( 6 )
وصاحب الحدائق ، ( 7 ) بل قد عدّ الشهيد الثاني في الدراية موارد أُخرى
للخروج عن الاصطلاح ، ( 8 ) وكذا السيّد الداماد ، ( 9 ) وقد ذكر بعض تلك الموارد في
هامش
1 . الدراية : 21 .
2 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة 357 .
3 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .
4 . خلاصة الأقوال : 277 .
5 . مسالك الأفهام 12 : 39 .
6 . مشارق الشموس : 252 .
7 . الحدائق الناضرة 2 : 310 .
8 . الدراية : 21 .
9 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .