بأنّه لو كان الأمر كذلك لقال : " عليّ بن بابويه عن الحسين بن محمّد " إلى آخره ، مع
أنّه قال بعد قوله " ابن بابويه " : الحسين بن محمّد ، إلى آخره ، فصدر السند اللاحق
إنّما هو الحسين بن محمّد ، وهذا ينافي كون صدر السند هو ابن بابويه بكونه
مرويّاً عنه ، مع أنّه لم تتّفق رواية الكليني عن عليّ بن بابويه في غير هذا الموضع
المشتبه حاله ، ومن البعيد غاية البُعْد انفراد الراوي خصوصاً مثل الكليني برواية
واحدة .
وجرى العلاّمة المجلسي في الحاشية بخطّه الشريف على أنّ المراد هو
الصدوق ؛ تعليلاً بأنّ الصدوق من رُواة الكافي ، كما هو المذكور في إجازات
الأصحاب ، ولمّا كانت النسخ التي رواها التلامذة عن الكليني مختلفةً في بعض
المواضع ، فعرض الأفاضل المتأخّرون عن عصرهم نسخ الكتاب بعضها على
بعض ، فما كان فيها من اختلاف أشاروا إليه كما في عرض الكتاب على نسخة
الصفواني ونسخة النعماني ، وهو أيضاً إشارة إلى أنّ الحديث المذكور إنّما كان في
نسخة الصدوق . ( 1 )
قوله : " كما هو المذكور في إجازات الأصحاب " الغرض إجازة أن يروي
الصدوق عن الكليني في الكافي ، وهي غير عزيزة ، فهي بمجرّدها لا تنفع في رفع
الإشكال ، والله العالم .
هامش
1 . مرآة العقول 6 : 9 .