ظاهر العدالة والثقة " . ( 1 )
والظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الاستثناء من الإصابة ، وقوله : " رابه " من الريب ،
والغرض استنكار استثناء الرواية عن محمّد بن عيسى ؛ تعليلا بظهور العدالة
والوثاقة .
وربمّا يُتوهّم أنّ الاستثناء من المتابعة وقوله : " رأيه " من الرأي ، والغرض عدم
الاطّلاع على ما جرى عليه ابن بابويه في باب محمّد بن عيسى .
وليس بشئ ؛ لعدم مساعدة التعليل بظهور العدالة والوثاقة مع ذلك كما
لا يخفى ، فما عن المقدّس - من الميل إلى كون المقصود بمحمّد بن موسى هو
الثقةَ ممّن اشترك فيه وهو جماعة كثيرة ، ( 2 ) وجرى عليه شيخنا السيّد ( 3 ) قال : " وكأنّه
الحوراء ؛ لأنّ له كتابَ الصلاة ، وهو مشهور مقبول " - غير مقبول .
والظاهر - بل بلا إشكال - أنّه سقط أحمد قبل الحسن بأن كان الأصل عن
أحمد بن الحسن بن عليّ ؛ بشهادة ثبوته في أسانيدَ متعدّدة مذكورة في التهذيب
بعد تلك الرواية في الباب المتقدّم . ( 4 )
وكذا ثبوته في الاستبصار في بعض الأسانيد المذكور في الباب المتقدّم بعد
تلك الرواية ، ( 5 ) وكذا في باب شهادة الأجير ، ( 6 ) وبشهادة أنّ الظاهر أنّ المقصود
بالحسن هو الحسن بن عليّ بن فضّال ؛ لكونه أشهرَ ممّن عداه ، ولم نظفر برواية
الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه .
هامش
1 . رجال النجاشي : 348 / 904 ؛ الخلاصة : 272 ، الفائدة الرابعة .
2 . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 70 .
3 . هو السيّد محمّد الشهشهاني .
4 . التهذيب 6 : 242 ، ح 597 ، باب البيّنات .
5 . الاستبصار 3 : 13 ، ح 34 ، باب العدالة المعتبرة في الشهادة .
6 . الاستبصار 3 : 21 ، ح 62 ، باب شهادة الأجير .