والظاهر أنّ أكثر نسخ الخلاصة منطبق عليه .
وربّما قيل : إنّه سقط " أبوه " ثانياً في كلام النجاشي من نسخة العلاّمة ( 1 )
وهو مبنيّ على ما جرت عليه أكثر النسخ ، وإلاّ ففي بعض النسخ روى أبوه عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مع أنّه يمكن أن يكون الضمير المرفوع في " روى " راجعاً إلى أبيه .
لكن نقول : إنّه خلاف الظاهر ؛ حيث إنّ الظاهر رجوع كلّ ما يذكر في الترجمة
من الضمير وغيره إلى المذكور بالأصالة أعني صاحب العنوان لا المذكور بالتبع ،
إلاّ ما يمتنع رجوعه إلى المذكور بالأصالة ، ومن هذا أنّ الظاهر رجوع التوثيق
- فيما إذا تردّد بين الرجوع إلى المذكور بالأصالة والرجوع إلى المذكور بالتبع - إلى
المقصود بالأصالة ، لكن قد تقوم القرينة شاهدةً على الرجوع إلى المذكور بالتبع .
وقد حرّرنا تفصيل الحال في الرسالة المعمولة في " ثقة " .
إلاّ أن يقال : إنّه ربّما ذكر التوثيق في الترجمة للمذكور بالتبع ، والترجمةُ خالية
عن التعرّض لصاحب الترجمة من حيث الوثاقة وعدمها من باب الإخلال
بالتعرّض للحال ، أو اختلال الحال بالجهل والإهمال ، وعلى أيّ حال يتطرّق
الوهن في دعوى الظهور المذكور .
قال النجاشي : " الحسين بن القاسم بن محمّد بن أيّوب بن شمّون ،
أبو عبد الله الكاتب ، وكان أبوه القاسم من جِلّة أصحابنا " . ( 2 )
بل كلمات أرباب الرجال لم يُراعَ فيها كثيراً ما كان ينبغي مراعاته ، فالأنسب
التحرّي والاجتهاد في خصوص الموارد كما جرينا عليه في الرسالة المشار إليها .
وبالجملة ، قد ظهر بما ذكر اختلاف الكلمات في والد يحيى ، حيث إنّها بين
أبي العلاء - كما في كلام النجاشي في ترجمة يحيى والشيخ في الفهرست - والعلاء
كما في كلام النجاشي في ترجمة ابن يحيى والشيخ في الرجال والعلاّمة في
هامش
1 . حاوي الأقوال : 41 / 132 ، وحكاه عنه الحائري في منتهى المقال 2 : 286 / 608 .
2 . رجال النجاشي : 66 / 157 .