الكتاب وصاحب الكتاب لو كان المطلق في أسانيد غير الفقيه .
قلت : إنّ الأظهر التقييد ؛ لحصول الظنّ بلا إشكال ، بل يتأتّى التقييد مع
اختلاف صاحب الكتاب فضلاً عن اختلاف الكتاب .
وإن قلت : إنّ التقييد بالصيرفي إنّما ينفع لو وقع رواية محمّد بن الفضيل عن
أبي الصباح ، لكنّ التقييد بالصيرفي إنّما وقع فيما وقع من هذه الروايات في رواية
محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة .
قلت : إنّه لا يشترط في حمل المطلق على المقيّد وحدة الراوي ولا المرويّ عنه .
وأمّا الاستدلال على كون محمّد بن الفضيل هو النهدي : بأنّه لم يذكر
الصدوق الطريق إلى محمّد بن الفضيل ، فمَنْ ذكر الطريق إليه إنّما هو مَنْ لم يذكر
الطريق إليه ، أي : يتّحد محمّد بن الفضيل ومحمّد بن القاسم بن الفضيل ، فهو
مدفوع : بأنّ الصدوق لم يذكر الطريق إلى أبي الصباح أيضاً ، بل لم يذكر الطريق
إلى عشرين رجلاً .
والمرجع إلى أربعمائة حديث ، كما ذكره المولى التقي المجلسي . ( 1 )
مع أنّه قد روى الصدوق عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ، كما في باب الفطرة
من صوم الفقيه ، حيث روى أنّه كتب محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري إلى
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم
مال ، ( 2 ) إلى آخره ، وروى في الباب المذكور أيضاً أنّه كتب محمّد بن القاسم بن
الفضيل البصري إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المملوك يموت عنه مولاه وهو غائب
في بلدة اُخرى ، ( 3 ) إلى آخره ، فلاوجه لجَعْل الطريق المذكور في المشيخة طريقاً
إلى مَنْ لم يذكر الطريق إليه ، فلاوجه لطرح الاتّحاد بين مَنْ ذكر الطريق إليه - أعني
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 13 .
2 . الفقيه 2 : 115 ، ح 495 ، باب الفطرة .
3 . الفقيه 2 : 117 ، ح 503 ، باب الفطرة .