وكلّ ما على هامشها من حكاية " سين " ونسخة في " س " فإنّه عن
ابن إدريس ، وكذلك [ ما ] بين السطور ، وأمّا ما كان من نسخة بلا
" سين " فمنها ما هو بخطّ ابن السكون ، ومنها ما هو بخطّ ابن إدريس ( رحمه الله )
وذلك مرّات متعدّدةً ، أوّلها سنةُ تاريخ الكتاب ، والثانية سنة أربع
وستّمائة وأربعين ، والثالثة سنة أربع وخمسين وتسعمائة ، وكتبه الفقير
إلى الله تعالى زين الدين عليّ بن أحمد الشامي العاملي ، وفّقه الله تعالى
لطاعته ، والدعاء بها ، وأعطاه ما اشتملت عليه من سؤال الخير ، ودفع عنه
ما سئل فيها دفعه ، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه ، والحمد لله حقَّ حمده ،
وسلامه على سيّد رُسله محمّد خير خلقه وعلى آله وصحبه حامداً
مُصلّياً ، انتهى ( 1 ) .
وقد ظهر بما مرّ أنّ للشهيد الثاني على الصحيفة الشريفة التي كانت بخطّه
ثلاثةَ مكاتيبَ .
[ ما نقل المجلسي عن والده من طرق رواية الصحيفة ]
ثمّ إنّه قد حكى العلاّمة المجلسي في البحار رواية والده المَولى التقيّ
المجلسي للصحيفة الكاملة - لِمُنشئها السلام الكامل ، والتحيّة الكاملة إلى ساعة
القيام وقيام الساعة - بقوله :
إنّي أروي الصحيفة الكاملة - المُلقّبة بزبور آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وإنجيل أهل
البيت ( عليهم السلام ) والدعاء الكامل - بأسانيدَ مُتكثّرة ، وطُرُق مُختلفة :
منها : ما أرويها مناولةً عن مولانا صاحب الزمان صلوات الله وسلامه
عليه في الرؤيا الطويلة .
ومنها : ما وجدته بخطّ الشيخ شمس الدين ، صاحب الكرامات ، جدّ
هامش
1 . بحارالأنوار 105 : 134 .