وأيضاً ذكر الشهيد الثاني في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس : " أنّ الغالب
من طريقة العلاّمة في الخلاصة مُتابعة السيّد جمال الدين بن طاووس حتّى شاركه
في كثير من الأوهام " ( 1 ) .
وأيضاً ذكر في فواتح المنتقى : " أنّ العلاّمة كثير المُتابعة للسيّد ابن طاووس
بحيث يغلب على الظنّ أنّه لم يتجاوز كتابه " ( 2 ) .
وأيضاً ذكر السيّد السند التفرشي في ترجمة حذيفة بن منصور : " أنّ العلاّمة
في الخلاصة كثيراً مّا وثّق الرجل بمحض توثيق النجاشي وإن كان ضعّفه ابن
الغضائري " ( 3 ) وعَدّ جماعةً .
وأيضاً ابن داوود كثير الأخذ من العلاّمة ، حيث إنّ السيّد السند التفرشي ذكر
في ترجمة حميد بن شعيب ، وعبد الله بن علاء ، وبشر بن الربيع : " أنّ دأب ابن
داوود الأخذُ من العلاّمة من دون إظهار المأخذ " ( 4 ) .
ولا ينبغي التأمّل في ابتناء التوثيق الصادر من مثل الفاضل الأسترآبادي والسيّد
السند التفرشي على الظنّ .
بل قد يقال : إنّ المعلوم من حال المتأخّرين - كالعلاّمة وابن داوود وأمثالهما -
بالاستقراء في كلامهم أنّ بناءهم على الاعتماد على مجرّد توثيقات السلف ، بل
نقول : إنّ التوثيق كان مداره على إفادة العدالة بالمَلكة ، فالعلم بها لأرباب الرجال
محلّ الإشكال ، بل من باب المحال في أغلب الأحوال ، بل عن العلاّمة في موضع
من المختلف والشهيد في موضع من الذكرى دعوى استحالة العلم في أصل باب
هامش
1 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 8 . ولا يخفى عدم مطابقة ما نقل عنه مع ما في الحواشي .
انظر الخلاصة : 7 / 25 ، والتحرير الطاووسي : 22 / 11 .
2 . منتقى الجمان 1 : 18 .
3 . نقد الرجال 1 : 406 - 407 / 1195 ، وفاعل " عدّ " هو السيّد التفرشي .
4 . نقد الرجال 2 : 172 / 1724 ، وج 3 : 124 / 3145 ، وج 1 : 279 / 719 ؛ وانظر رجال ابن داوود :
236 / 110 ، وخلاصة الأقوال : 219 / 6 .