الآداب ، فانّها تتغيّر في طول الزمان .
3 - المسائل الأخلاقية ثابتة في جميع الأمكنة وبلاد العالم ، وأمّا الآداب فانّها متغيّرة ومختصّة بكلّ قوم ؛ أي وإن لم يكن اختلاف في معنى الأدب ولكن تشخيص مصاديقها مختلف عند كلّ ملَّة .
4 - الأخلاق سبب ، والآداب مسبّبة عنها ، أي الآداب من منشآت الأخلاق وتحكي عن فضائل الأخلاق ورذائلها ولا عكس .
5 - اهتمام الدين والروايات بالآداب أكثر من اهتمامها بالأخلاق .
وقد تصدّى كثير من العلماء الأعلام للتأليف حول الآداب الشرعية للتعليم والتعلم ك « منية المريد » وآداب التزويج ، وأدب المعاشرة ، وأدب الملابس والمساكن . وأدب الكلام ، بل والأدب مع الله مثل « إرشاد القلوب » للديلمي .
والكتاب الذي بين يديك يبيّن لك الآداب الشرعية والدينية في أربعة عشر فصلا . والذي أظنّ - وإن كان ظنّي لا يغني لغيري من الحقّ شيئا - أنّ المراد من مكارم الأخلاق المذكورة في الروايات هو الآداب دون الأخلاق المصطلح ، فإنّ الغاية القصوى من الأخلاق وكتب الأخلاق ليست هو التوحيد كما ينادي بذلك كتب الأخلاق التي ألَّفها الكفّار والمشركون مع انطباق عناوين مباحثها مع كتبنا الأخلاقية ، والهدف الرئيسي من الآداب هو التوحيد بأن يكون كلّ عمل من أعمال الإنسان سمة من سمات التوحيد ، ويكون النظر إلى كلّ عمل وأدب من آدابه مذكَّرا لناظره إلى التوحيد مصداقا لقوله عليه السلام :
الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي ) — صفحة 23
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٣