تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
عدم القرينة ، يكون دليل اعتبار السند حاكما على أصالة الظهور ، واحتمل الورود وامر بالتأمل ، وان قلنا بان اعتبارها من جهة الظن النوعيّ الحاصل من الغلبة أو غيرها فالظاهر أن النص وارد عليه مطلقا . وذهب المحقق الخراسانيّ في تعليقته إلى الورود مطلقا ، وذهب بعض أعاظم العصر إلى الحكومة في غير القطعي سندا ودلالة مطلقا ، وذهب شيخنا الأستاذ أعلى الله مقامه إلى أن التعبد بالسند مقدم لتقدمه الرتبي كما أفاد في الشك السببي والمسببي من التقدم الطبعي ، والأولى التعرض لبعض ما أفاده الشيخ الأعظم . في الإشكال على الشيخ الأعظم قدس سره فنقول اما قضية ورود قطعي السند والدلالة على أصالة الظهور فلا تصح ، لأن الورود عبارة عن إخراج فرد حقيقة عن تحت كلي بواسطة إعمال التعبد أو الحكم العقلائي لو فرض تحققه ، واما إذا كان حكم العقل أو بناء العقلاء على موضوعين فلا يكون من الورود بل يكون من قبيل التخصّص ، وما نحن فيه كذلك لأن بناء العقلاء على العمل بالظواهر انما هو في غير مورد العلم بالخلاف ، فمورده خارج تخصصا . واما ما أفاد من حكومة دليل اعتبار السند على أصالة الظهور إذا كان مستندها أصالة عدم القرينة ووروده عليها إذا كان المستند الغلبة ( ففيه ) ان الأولى هو العكس ، لأن مستند أصالة الظهور إذا كان أصالة عدم القرينة يكون بناء العقلاء معلقا على عدم القرينة فإذا أحرزت القرينة ولو بالأصل تتحقق غاية بنائهم ، والخاصّ قرينة ، فتقدمه يكون بالورود لا الحكومة ، واما إذا كان المستند هو الغلبة لا يكون بنائهم معلقا . بل يكون لأجل نفس الظهور والظن النوعيّ ، فتقدم ظن معتبر آخر عليه لا يكون من الورود قطعا فيمكن ان يكون من باب الحكومة على مبناه . والتحقيق انه ليس من الحكومة مطلقا ، اما على ما فسرها فواضح ، لأن بناء العقلاء على الأخذ بالسند لا يكون مفسرا للظاهر وشارحا له ، واما بناء على التحقيق في باب الحكومة كما عرفت في الاستصحاب فلان أحد الدليلين لا يتعرض لما لا يتعرضه الاخر ، فدليل اعتبار