تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

كلام مع شيخنا العلامة أعلى الله مقامه

واما التقدم الرتبي الَّذي أفاده شيخنا العلامة ( 3 ) والظاهر رجوعه عنه في بحثه ففيه أولا ان دليل اعتبار السند ليس مقدما رتبة على دليل اعتبار الظهور ولو في رواية واحدة ، وكذا موضوعهما ، لعدم ملاك التقدم الرتبي في السند كما لا يخفى وثانيا لو سلم ذلك في الرواية الواحدة فهو ممنوع بالنسبة إلى روايتين فأي وجه للتقدم الرتبي لدليل اعتبار سند رواية أو نفس سنده على دليل اعتبار ظهور رواية أخرى أو نفسه مع فقدان مناط التقدم حتى في الرواية الواحدة فضلا عن روايتين وثالثا سلمنا ذلك لكن مجرد التقدم الرتبي ليس موجبا للتقدم كما ذكرنا في الأصل السببي والمسببي
هامش
( 3 ) لا بأس بتقريب كلامه رحمه الله حتى يتضح لك ما أفاده الأستاذ دام ظله من الإشكالات ، وهو بتقريب منا : ان سند كل رواية مقدم على متنه رتبة فدليل اعتبار السند مقدم على دليل اعتبار الظهور في المتن لتقدم موضوع الأول على الاخر فإذا كان لنا عام وخاص وكان حال سندهما كذلك فيكون دليل اعتبار السند في الخاصّ مقدما على دليل اعتبار الظهور في متن العام لأن دليل اعتبار السند في الخاصّ مساو في الرتبة مع دليل اعتبار السند في العام ، وعليه فدليل اعتبار السند في الخاصّ يؤثر في موضوعه وهو السند في الرتبة المتقدمة على انعقاد الظهور في متن العام من غير مزاحم ومعارض ولا معنى لتأثيره الا جعل هذا المضمون بمنزلة المعلوم فدليل اعتبار السند في الخاصّ يجعل ظهور العام في الخاصّ بمنزلة معلوم الخلاف فلا يبقى لظهور العام بالنسبة إلى الخاصّ محل حتى يتعاندا ، وبعبارة أخرى يرفع دليل حجية السند موضوع حجية الظاهر بنفس وجوده بخلاف العكس فان دليل حجية الظاهر لا يرفع موضوع حجية السند بنفس وجوده إذ من الواضح انه ليس معنى جعل الظاهر مرادا واقعيا هو عدم صدور ذلك الخاصّ من الإمام عليه السلام نعم يرفع موضوع حجية السند في الرتبة المتأخرة عن مجيء الحكم ففي المرتبة الأولى لا مانع من مجيء دليل اعتبار السند لتحقق موضوعه في هذه الرتبة فإذا جاء هذا الدليل لتحقق موضوعه يرتفع به موضوع ذلك الدليل -