وحسنة داود بن زربي ( 1 ) بل صحيحته على الأصح .
ويؤيده بل يدل عليه ما ورد في إظهار كلمة الكفر وسب النبي وأمير المؤمنين - والعياذ بالله ( 2 ) فلو وجبت الحيلة مع إمكانها لكان البيان لازما مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله امر عمارا بأنه ان عادوا فعد ، واستفاض من أمير المؤمنين الأمر بسبه تقية ، وتشهد عليه الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب على الصلاة معهم وحضور جماعاتهم من غير ذكر لاعمال الحيلة ( 3 ) مع أنه مما يغفل عنه العامة بل وجوب إعمالها مما يؤدى لا محالة إلى إفشاء السر وإذاعة أمرهم ويكون منافيا لشرع التقية ، فان نوع المكلفين لا يقدرون على إعمالها بنحو لا ينتهى إلى الإفشاء .
نعم هنا اخبار في باب القراءة والجماعة ظاهرة في لزوم إعمالها كموثقة سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلى فخرج الإمام وقد صلى الرّجل ركعة من صلاة فريضة
هامش
( 1 ) قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن الوضوء ؟ فقال لي : توضأ ثلثا ثلثا ، قال : ثم قال لي : أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ قلت : بلى ، قال : فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضهم وانا لا أعلم به ، فقال : كذب من زعم انك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء ، قال : فقلت : لهذا والله أمرني » راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 1 -
( 2 ) راجع الوسائل - كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر - الباب 29 - من أبواب الأمر والنهى .
( 3 ) راجع الوسائل - كتاب الصلاة - الباب 5 - من أبواب صلاة الجماعة -