الأبواب المختلفة فاستفاد منها بإلغاء الخصوصية ان كل مجهول يشتبه فيه الحكم ففيه القرعة .
وعن الخلاف ان القرعة مذهبنا في كل امر مجهول ، وادعى في كتاب الوسائل إجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل امر مجهول مشتبه ، وعن الشهيد في القواعد ثبت عندنا قولهم : كل مجهول فيه القرعة .
يستفاد من كلام الشيخ في الخلاف ان الحكم بهذا العنوان مذهب الخاصة ، ومن كلام الشهيد أن هذا الكلام ثابت عند الطائفة من أئمتهم مع عدم رواية بهذه العبارة عند الشهيد قطعا غير رواية محمد بن حكيم ( وبالجملة ) الرواية موثوق بها وليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غيرها وسيأتي حالها .
ومما يستفاد منه العموم ما روى من طرق العامة ، ان القرعة لكل امر مشتبه وفي رواية « لكل امر مشكل » وعن الحلي دعوى الإجماع على أن كل مشكل فيه القرعة ، ونقل عنه أيضا أنه قال في باب سماع البينات : « وكل امر مشكل يشتبه فيه الحكم فينبغي ان تستعمل فيه القرعة لما روى عن الأئمة عليهم السلام وتواترت به الآثار وأجمعت عليه الشيعة الإمامية » ولعله عثر على روايات بهذا المضمون وان كان المظنون اصطياده الكلية من الموارد المختلفة .
وعن دعائم الإسلام ( 1 ) عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام انهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل قال أبو عبد الله عليه السّلام : « وأي حكم في الملتبس أثبت من القرعة أليس هو التفويض إلى الله جل ذكره » ثم ذكر قصة يونس ومريم وعبد المطلب .
ويمكن استفادة الكلية في باب القضاء مما في المستدرك ( 2 ) عن الشيخ المفيد في الإختصاص بإسناده عن عبد الرحيم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ان عليا عليه السّلام كان إذا ورد عليه امر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر فيه سنة رجم فيه يعنى ساهم فأصاب ثم
هامش
( 1 ) راجع المستدرك كتاب القضاء - الباب 11 - من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى - الرواية 1 -
( 2 ) كتاب القضاء - الباب 11 - من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى - الرواية 14 .