بسم الله الرّحمن الرّحيم
لقد سئلت عن هذه المسألة غير مرة ، لأنها كانت عامة البلوى ومبسوطة الجدوى ، فصار ذلك سببا مقدما لنا لتحريرها وتقريرها .
فأقول : وأنا العبد المذنب المفرط المقصر الجاني الفاني محمد بن الحسين بن محمد رضا المشتهر بإسماعيل المازندراني ، أنهم عرفوا الطلاق مطبقين عليه بأنه إزالة قيد النكاح بصيغة مخصوصة .
ولا يخفى أنه بظاهره يفيد أنه يزيله ويرفعه رأسا ، من غير فرق في ذلك بين طلاق وطلاق ، إذ الرجعي منه فيه كالبائن منه ، غير أنه يجوز فيه الرجوع دونه فالقول بأنه يرفع حكم الزوجية رفعا متزلزلا يستقر بانقضاء العدة ، أقوى من القول بأن خروج العدة تمام السبب في زوال الزوجية ، فيكون النكاح الأول باقيا متزلزلا يزول بانقضائها ، لأن فيه شائبة التناقض ، فان مقتضى الطلاق كما علم زواله ، فكيف يكون بعده باقيا مستتبعا لبقاء حكم الزوجية .
قال الشهيد في شرح الإرشاد : الفراق إزالة قيد النكاح بسبب شرعي ، ويدخل فيه الطلاق ، وهو إزالة قيد النكاح بصيغة طالق من غير عوض .
والخلع : وهو إزالة قيد النكاح بعوض ، بشرط كراهية الزوجة .
الرسائل الفقهية — صفحة 9
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩