تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
هي التي تجمع المرة الصفراء معلقة مع الكبد ، كالكيس فيها ماء أخضر ، والمراد بها هنا الكيس ونحوه مما ينجبر به المكسور أو المقطوع . فدل الخبر الذي نحن فيه وغيره مما سبق على أن الإمام عليه السّلام إذا كان غائبا عن شيعته ، فلهم أن يتفقهوا في الدين بالنظر فيما روي عنه ، ثم يحكموا بين المسلمين بما فهموا منه ، بشرط أن يكون الحاكم فيهم على صفاء في سريرته ، وطهارة في علانيته ، وإخلاص في عمله ونيته ، وجودة في قريحته ، ودقة في بصيرته . وأن يكون له في حكمه في كل حال برهان وحجة من الله وإذن ورخصة منه ، فمن ليس له ذلك فلا يجوز له الرئاسة في الدين والحكم والإفتاء في المسلمين . وعلى هذا الخبر انما يكون حجة للحاكم إذا حصل له منه ظن غالب على حكم يحكم به ، والا فهو جاهل به ، والفتوى انما هي من وظائف العالم به ، ولذا لا عذر له في جهله ، بل هو مأخوذ به ومأثوم بحكمه . ويستفاد منه أيضا أن الناس في هذا الزمان ، وهو زمان الغيبة والحيرة صنفان : مجتهد ويجب عليه الاتصاف بما نطق به الخبر ، ومقلد ويجب عليه السعي إلى معرفة يصير بالتفقه والنظر ، ليأخذ عنه ما عن الإمام رواه بعد معرفته بمعناه . لقوله عليه السّلام : وعرف أحكامنا ، بعد أن قال : قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ، فجعل معرفة الاحكام والنظر في الحلال والحرام شرطا في جواز حكمه ووجوب اتباعه ، كما تدل عليه تتمة الخبر . وصلى الله على محمد وآله سادات البشر ما تبزغ الشمس ويطلع القمر . وتم استنساخ وتصحيح هذه الرسالة في ( 9 ) رجب الأصب سنة ( 1411 ) ه ق في بلدة قم المقدسة على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .
الرسائل الفقهية — صفحة 21 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي