تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الاستباحة ، وانحصار طريقها فيها غير مسلم ، بل لها طرق أخر . وبالجملة ينفسخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، لأن فائدة الرجعي جواز الرجوع فيه ، لإبقاء النكاح والزوجية ، والا لم تبن بانقضاء العدة . فإذا انفسخ النكاح بالطلاق وصار مرتفعا في زمان العدة ورفع حكم الزوجية وصارت أجنبية في ذلك الزمان وحرم عليه وطئها فيه ، وحصلت الحيلولة بينهما فله أن يستبيح وطئها ، ويستحل فرجها بأي طريق شاء من الطرق المبيحة المحللة بالرجعة ، أو بالعقد ، أو بالاشتراء ، أو الاستحلال ، إن كانت زوجته المطلقة أمة غيره . نعم تأخير العقد عليها إلى أو إن انقضاء العدة لتصير صحته خارجة عن الخلاف لعله الأولى أو الأحوط لو سلم ذلك لهم . وأما أنه لو عقد عليها قبل ذلك ، كان عقده هذا باطلا يحتاج إلى تجديده بعد الانقضاء ، أو تصير الزوجة المطلقة بوطئها بعد ذلك العقد دائمة لكونه راجعة ، إلى غير ذلك من الاحكام ، كالتوارث ، ووجوب النفقة والقسمة وغيرها ، فلا ، بل يجري عليها أحكام العقد المنقطع . هذا ومما قررناه يستبين أن لا مانع على القول الأول أن يقول في حضور العدلين طلقتك ، ثم يقول بعده برضاها : متعتك . بل على القول الثاني أيضا لا مانع منه على بعض الوجوه التي أشرنا إليه ، والله تعالى يعلم . ثم أقول : ومن المسائل المتفرعة على الخلاف المذكور ما لو طلقها رجعية فارتدت ، فان جعلنا الرجعة نكاحا مبتدأ لم تصح كما لا يصح ابتداء الزوجية ، بخلاف ما لو قلنا إنها استدامة وإزالة لما كان طرأ عليه من السبب الذي لم يتم ، فإنها تصح على هذا القول ، وقد عرفت قوة الأول . واحتج على عدم الصحة أيضا بأن الرجوع تمسك بعصم الكوافر ، وهو
الرسائل الفقهية — صفحة 16 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي