الاستباحة ، وانحصار طريقها فيها غير مسلم ، بل لها طرق أخر .
وبالجملة ينفسخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، لأن فائدة الرجعي جواز الرجوع فيه ، لإبقاء النكاح والزوجية ، والا لم تبن بانقضاء العدة .
فإذا انفسخ النكاح بالطلاق وصار مرتفعا في زمان العدة ورفع حكم الزوجية وصارت أجنبية في ذلك الزمان وحرم عليه وطئها فيه ، وحصلت الحيلولة بينهما فله أن يستبيح وطئها ، ويستحل فرجها بأي طريق شاء من الطرق المبيحة المحللة بالرجعة ، أو بالعقد ، أو بالاشتراء ، أو الاستحلال ، إن كانت زوجته المطلقة أمة غيره .
نعم تأخير العقد عليها إلى أو إن انقضاء العدة لتصير صحته خارجة عن الخلاف لعله الأولى أو الأحوط لو سلم ذلك لهم .
وأما أنه لو عقد عليها قبل ذلك ، كان عقده هذا باطلا يحتاج إلى تجديده بعد الانقضاء ، أو تصير الزوجة المطلقة بوطئها بعد ذلك العقد دائمة لكونه راجعة ، إلى غير ذلك من الاحكام ، كالتوارث ، ووجوب النفقة والقسمة وغيرها ، فلا ، بل يجري عليها أحكام العقد المنقطع .
هذا ومما قررناه يستبين أن لا مانع على القول الأول أن يقول في حضور العدلين طلقتك ، ثم يقول بعده برضاها : متعتك . بل على القول الثاني أيضا لا مانع منه على بعض الوجوه التي أشرنا إليه ، والله تعالى يعلم .
ثم أقول : ومن المسائل المتفرعة على الخلاف المذكور ما لو طلقها رجعية فارتدت ، فان جعلنا الرجعة نكاحا مبتدأ لم تصح كما لا يصح ابتداء الزوجية ، بخلاف ما لو قلنا إنها استدامة وإزالة لما كان طرأ عليه من السبب الذي لم يتم ، فإنها تصح على هذا القول ، وقد عرفت قوة الأول .
واحتج على عدم الصحة أيضا بأن الرجوع تمسك بعصم الكوافر ، وهو
الرسائل الفقهية — صفحة 16
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٦