تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

اللهم إلا أن يقال : إن رجوعها في البذل ما دامت في العدة بمنزلة النكاح مبتدأ متزلزل ، يستقر برجوعه فيها ، فإن لم يرجع حتى انقضت العدة بطل هذا النكاح ولا رجعة له بعده فتأمل . واعلم أن القائل بأن الرجعة كالعقد المستأنف لا يقول بإمكان طلاقها ثلاثا بعد الرجعة بدون الوقاع ، وإنما يقوله من يقول ببقاء الزوجية ، والنكاح الأول بعد الطلاق . ومع عزل النظر عن هذا الخلاف ، فالأولى بل الأحوط أن لا يطلقها بعد الرجعة إلا بعد الوقاع ، كما هو مذهب بعض أصحابنا ودل عليه بعض أخبارنا ، ولما كانت الرجعة نكاحا مبتدأ جاز وطؤها بنية الرجوع بغير لفظ يدل عليه . ومنه يعلم أن استدلالهم على بقاء النكاح الأول وعدم زوال أثره بالكلية بقولهم ضعيف ، ومن ثم جاز وطؤها بنية الرجوع بغير لفظ يدل عليه ولا شيء ممن ( 1 ) ليست بزوجة يجوز وطؤها ، كذلك ضعيف . لأنها لو كانت زوجة وكان النكاح الأول باقيا لجاز وطئها بغير نية الرجوع ، بل لا معنى حينئذ للرجوع ونيته ، لكنه لا يجوز وطئها بغير نية الرجوع ، فيظهر منه أنها ليست بزوجة ، وإن النكاح الأول غير باق ، وإنها وإن لم تكن بعد الطلاق زوجة يجوز وطيها إلا أنها بالرجعة التي هي نكاح مبتدأ صارت زوجة يجوز وطئها بغير لفظ دال عليه . هذا . ويتفرع على الخلاف المذكور مسائل : منها : ما لو عقد عليها زوجها في زمن عدتها عقدا منقطعا ، فإنه على القول الأول صحيح دون الثاني ، ولعل الصحة أقوى كما أومأنا إليه ، إذ لا شبهة في أن الطلاق محرم للنكاح ، وبعد تحريمه فكما صح تحليله بالرجعة وتصير حينئذ مستدامة ، صح تحليله بغيرها من النكاح المنقطع ونحوها ، إذ المقصود من الرجعة هو

هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
الرسائل الفقهية — صفحة 15 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي