ومثله صحيحة ( 1 ) علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السّلام في كتاب له إلى بعض مواليه نأخذ منه محل الحاجة قال عليه السّلام : وانما أوجب ( 2 ) عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها ، تخفيفاً مني على موالي ومناً مني عليهم ، لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذواتهم . وأما الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كل عام ، والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفوائد يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم ( 3 ) فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب ، ومن ضرب ما صار إلى قوم من موالي من أموال الخرمية ( 4 ) الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاماً صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمل ( 5 ) لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نية المؤمن خير من عمله . فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام ، فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف
الرسائل الفقهية — صفحة 89
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٨٩
هامش
( 1 ) هذا الحديث يدل على ما ذهب إليه أبو الصلاح من أن الميراث والهبة والهدية فيه الخمس وأنكره ابن إدريس بناءً على أصله « منه » .
( 2 ) في التهذيب : أوجبت .
( 3 ) اصطلمه : استأصله « منه » .
( 4 ) الخرمية : هم أصحاب التناسخ والإباحة ، وتخرم أي دان بدين الخرمية « منه » .
( 5 ) في التهذيب : فليتعمد .