تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

فعند تعادل الامارات على فرض التسليم وجب التوقف ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في المهلكات ، هذا ما عندنا والعلم عند الله وعند أهله . هداية فيها دراية القائلون بالوجوب العيني على الاطلاق قدحوا في رواية محمد بن مسلم السابقة ذكرها ، أولا بأن من رجالها الحكم بن مسكين ، وهو من المجاهيل ، فلا يسوغ العمل بروايته ، كذا قال المستدل في الباب السادس من رسالته هذه ( 1 ) . وهو كلام مأخوذ من كلام الفاضل الحلي رحمه الله في المختلف ، لكنه قال فيه في طريق رواية محمد بن مسلم الحكم بن مسكين ، ولا يحضرني الأن حاله فنحن نمنع صحة السند ( 2 ) . وأجاب عنه الشهيد في الذكرى ، بأن الحكم ذكره الكشي ولم يتعرض له بذم ، والرواية مشهورة جداً بين الأصحاب لا يطعن فيها كون الراوي مجهولا عند بعض الناس ( 3 ) انتهى كلامه طاب منامه . وتوضيحه : ان من المدح وكماله كون الرجل راوياً عن أحد من النبي أو الأئمة عليهم السّلام ، ومذكوراً في كتب جماعة من أصحابنا قدس الله أسرارهم ، لأن الظاهر من الذكر وعدم التعرض له بأن مذهبه أو اعتقاده باطل أو أنه مجهول ، أنه من الإمامية بدليل تصريحهم في من لا يكون كذلك بأحواله المذمومة واعتقاده الغير الصحيح ، كما لا يخفى مع أدنى تتبع .

هامش
( 1 ) الشهاب الثاقب ص 66 .
( 2 ) المختلف ص 103 ، كتاب الصلاة .
( 3 ) الذكرى ص 231 .