أو الزيادة في المرض ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك دليلنا : اجماع الفرقة المحقة . ومنها : أنه يجوز صلاة الفريضة على الراحلة عند الضرورة ، وقال جميع الفقهاء : لا يجوز ذلك ، لإجماع الفرقة ( 1 ) . ومنها : أنه ذكر أن الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين ، وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل ، وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ما نزل القرآن إلا بالمسح وعليه اجماع الفرقة ( 2 ) . ومنها : قوله ان المذي والودي لا ينقضان الوضوء ولا يغسل منهما الثوب ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وأوجبوا منهما الوضوء وغسل الثوب ، دليلنا : اجماع الفرقة ( 3 ) . إلى غير ذلك من المواضع المتكررة المتكثرة في جميع أبواب ذلك الكتاب وفصوله مما لا حاجة إلى التطويل بذكره ، وفيما أوردناه كفاية للمسترشد . ولهذا بعد ما حكى المحقق الخلاف عن الشيخ نسبه إلى الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد . وفي المنتهى أن زكاة الزرع والثمار بعد المئونة ، كأجر السقي والعمارة والحصاد والجذاذ والحافظ وبعد حصرته ، وبه قال أكثر أصحابنا واختاره الشيخ أيضاً في النهاية ، وذهب إليه عطاء . وقال في المبسوط والخلاف : المئونة على رب المال دون الفقراء ، وهو قول الفقهاء الأربعة ( 4 ) . فان قلت : انه ربما يطلق الفقهاء على ما يتناول العامة والخاصة ، فإنه قال :
الرسائل الفقهية — صفحة 434
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٣٤
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 300 .
( 2 ) الخلاف 1 / 89 - 92 .
( 3 ) الخلاف 1 / 118 .
( 4 ) المنتهى 1 / 500 .