النخلة والنخلات لأجرة الناطور ، وهو ظاهر جداً ، وذكره بعض الفضلاء في تعليقاته على شرح اللمعة ، ان عدم القائل بالفرق غير معلوم ، غير مفيد قطعاً لما علم من اهتمامهم بنقل الخلاف وحكاية الأقوال ، فلو كان ثمة من يقول به لاطلعنا عليه ، وعدمه دليل على نفيه ، على أن انتفاء ظهور القائل بالفرق كاف ، فتدبر . ومنها : ما رواه في الكافي باسناد لا يخلو عن اعتبار عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجل « وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه » ( 1 ) قال : يعطي المسكين يوم حصادك الضغث ، ثم إذا وقع في البيدر ، ثم إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر ( 2 ) . ويظهر منه أن اخراج الزكاة بعد بعض المؤونات الموضوعة مما يتقدم على وقوع الغلة في الصاع ، كما يدل عليه أيضاً اعتبار الأوساق . قال في المبسوط : وقت اخراج الزكاة عند التصفية والنذرية ، لان النبي صلَّى الله عليه وآله قال : إذا بلغ خمسة أوسق ولا يمكن الكيل إلا بعد التصفية ( 3 ) . ويلزم منه أن يكون أجرة الكيال والوزان أيضاً من المؤن المستثناة على ما هو ظاهر من استثناء كلها . ومنها : ما استند إليه العلامة في المنتهى ، وهو أنه مال مشترك بين المالك والفقراء ، فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه ، كغيره من الأموال المشتركة ( 4 ) . وفي المعتبر وغيره أن المئونة سبب زيادة المال ، فيكون على الجميع ، كالخرج على غيره من الأموال المشتركة ( 5 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 422
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 141 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 565 ، ح 4 .
( 3 ) المبسوط 1 / 217 .
( 4 ) المنتهى 1 / 500 .
( 5 ) المعتبر 2 / 541 .