لا تتعين ولا تتحصص إلا بعد التصفية واخراج مؤن كثيرة ، وإضافة الحصص إليهم يعطي اختصاصها بمنع من تناولها لحصص الحارث والساقي والحارس والحاصد وغيرهم . ويلزم من ذلك أن يختص العشر بما يبقى في أيديهم من حصصهم بعد وضع المؤونات وحصة السلطان ، وذلك ما أردناه . وقد عرفت أنه لا وجه لحمل الرواية على استثناء خصوص حصة القبالة ، وإلا لزم أن يعتبر قبل وضع ما غرمه المتقبلون على الغلة من البذر وغيره ، وهو خلاف المعهود . ومنها : ما رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن التمر والزبيب ما أقل ما تجب فيه الزكاة ؟ فقال : خمسة أوسق ويترك معا فارة وأم جعرور لا يزكيان وان كثرا ، ويترك للحارس العذق والعذقان والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله ( 1 ) . وفي الكافي عنه عليه السّلام في زكاة التمر والزبيب ، إلى أن قال : للحارس العذق والعذقان والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله ( 2 ) . قال في المنتهى : وإذا أثبت ذلك في الحارس يثبت في غيره ، ضرورة عدم القائل بالفرق ( 3 ) . وكذلك ثبوته في التمر والزبيب يستلزم ثبوته في الحنطة والشعير . وفي الحسن كالصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يترك للحارس أجراً معلوماً ، ويترك من النخل معا فارة وأم جعرور ، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه ( 4 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 419
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 18 ، ح 14 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 514 ، ح 7 .
( 3 ) المنتهى 1 / 500 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 106 ، ح 37 .