تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

أن الشيخ في الفهرست ( 1 ) ، والنجاشي في كتابه ( 2 ) ، صرحا بأنه شيخ القميين ورئيسهم غير مدافع ، أي : لا يدفعه أحد من أئمة الرجال . وفيه أن قول أبي عمرو الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن بعد نقله عن أحمد هذا نبذة من أخبار دالة على ذم يونس . منها : ما رواه عنه عبد الله بن محمد الحجال قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام إذ ورد عليه كتاب يقرأه فقرأه ، ثم ضرب به الأرض ، فقال : هذا كتاب ابن زان لزانية ، هذا كتاب زنديق لغير رشده ، فنظرت فإذا كتاب يونس . فلينظر الناظر فيتعجب من هذه الأخبار التي رواها القميون في يونس ، وليعلم أنها لا يصح في العقل ، وذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى قد ذكر الفضل من رجوعه في الوقيعة في يونس ، ولعل هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه . وأما حديث الحجال الذي يرويه أحمد بن محمد ، فان أبا الحسن عليه السّلام أجل خطراً وأعظم قدراً من أن يسب أحداً صراحاً ، وكذلك آباؤه عليهم السّلام من قبله وولده صلوات الله عليهم من بعده ، لان الرواية عنهم عليهم السّلام بخلاف هذا ، إذ كانوا قد نهوا عن مثله وحثوا على غيره مما فيه للدين والدنيا . وروى علي بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين عليهم السّلام أنه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا فالوحدة آنس وأسلم ، فان أبيتم إلا مجالسة الناس ، فجالسوا أهل المروات ، فإنهم لا يرفثون في مجالسهم . فما حكاه هذا الرجل عن الإمام عليه السّلام في باب الكتاب لا يليق به ، إذ كانوا

هامش
( 1 ) الفهرست ص 25 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 82 .
الرسائل الفقهية — صفحة 347 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي