تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الحرمة في الاخبار في الكراهة شايع ، منه « محاش النساء على أمتي حرام » ( 1 ) وله نظائر . ومنه يعلم أن حمل كراهة لبس الحرير الواردة في الاخبار كخبر جراح المدائني عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ( 2 ) على الحرمة ، كما فعله صاحب المدارك تبعاً للآخرين ( 3 ) ، مع أن الكراهة لا نستلزم الحرمة بخلاف العكس ليس بأولى من حمل الحرمة المذكورة فيها ، كقوله : حرام على ذكور أمتي ، على الكراهة ، بل هذا أولى منه لما عرفته . ثم القول بعموم صحيحة إسماعيل وشمولها نحو التكة والقلنسوة والإزار والاعلام وغيرها مما لا تتم الصلاة فيه منفرداً ، ممنوع لعدم صدق ثوب الإبريسم عليه ، وهو المنهي عنه في هذه الصحيحة أن يصلي فيه الرجال . فان قلت : الثوب في اللغة اللباس كما في القاموس وغيره ، واللباس صادق على أمثال ذلك . قلت : صدق اللباس على مثل التكة والزر والكف ونحوها ممنوع إذ لا يقال فلان لبس التكة أو الزر أو الكف وما شاكله ، والعرف كما تقرر عندهم مقدم في فهم الحديث على اللغة لو سلم له أن اللباس فيها صادق على ذلك المذكور ، نعم يمكن أن يقال : ان في العرف يطلق اللباس على مثل القلنسوة ، ولكن القول

هامش
( 1 ) في نهاية ابن الأثير : المحاش جمع محشه وهو الدبر ، ويقال أيضاً بالسين المهملة كنى بالمحاش عن الادبار كما كنى بالحشوش عن موضع الغائط ، فان أصلها الحش بفتح الحاء المهملة وهو الكنيف وأصله البستان لأنهم كثيراً ما كانوا يتغوطون في البساتين « منه » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 364 ، ح 42 .
( 3 ) كمولانا أحمد في شرحه « منه » .