تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

ديباج كما سبق ، والشيخ الطوسي في التهذيب ( 1 ) ، ومحمد بن يعقوب الكليني في فروعه ( 2 ) ، والعلامة الحلي في التذكرة وغيرهم ، رووها بزيادة كلمة قلنسوة قبله ، وعلى هذا فلا نحتمل ما احتملناه أولا . وأما البواقي فبحالها ، وما علمت إلى الأن أنه رحمه اللَّه من أي أصل أو كتاب نقلها ، وبعيد أن يكون هذا التصرف منه رحمه اللَّه ، فإنه مخل بالمقصود كما عرفت . وقد عرفت أن هذه المكاتبة التي هي العمدة في الاخبار في هذه المسألة كما اعترف به قدس سره لا صراحة فيها بتحريم القلنسوة من الحرير ، بل هي بين الحرمة والكراهة ، والكراهة أولى بها لما في رواية أخرى من جواز لبس هذه القلنسوة ، فليحمل هذه المكاتبة على الكراهة توفيقاً بينهما . وكذا الكلام في المكاتبة الثانية ، فإنه ذكر في التهذيب فيها مكان أو يكون من حرير محض « أو تكة حرير » ( 3 ) وهو الموجود في غيره أيضاً ، وعلى هذا ففيها دلالة على كراهة الصلاة في تكة من الحرير لا في قلنسوة منه على ما هو الموجود في نسخ شرحه رحمه اللَّه . فان قلت : اللازم من نفي الحلية ثبوت الحرمة دون الكراهة . قلت : هذا اللازم ممنوع ، كما عرفت من ثبوت الواسطة بين المتضادين ، وانما يلزم ذلك فيما إذا كان الحلال أو الحرام على طرفي النقيض ، وليس كذلك ، بل لو صرح بالحرمة بخصوصها وقيل : تحرم الصلاة في حرير محض لكان من الواجب حملها على الكراهة جمعاً بين الاخبار . فان كون المراد بها هنا ما هو مصطلح الأصوليين غير مسلم ، وان استعمال

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 207 ، ح 20 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 399 ، ح 10 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 / 207 ، ح 18 .